شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

-

-

آثرته كما يلزم من المشى الطويل فى السفر، وعدم الدهن، وقيل

يقاس أفعل في الآفات والخلق

ويقاس فعلان في الامتلاء وضده، وفعل بالكسر في غير ذلك فعلى قول ابن هشام ومن تبعه يشذ ما جاء على فصل بالكسر إن لم يكن وإلا على عرض، وعلى هذا القول الآخر لا يكون شاذا إذا لم يدل على آفة أو خلقة أو امتلاء أو ضده، سواء دل على عرض أو غيره، ومما شذ في المكسور اللازم فعل بالسكون اذا لم يكن أصله فعلا بالكسر وخفف: ككهل فهو كهل بسكون الهاء، وقيل شاذ مطلقاً، والقياس كهل بالكسر أيضا لأنه عرض، وقد تقدم أن الأصل الغالب في المكسور اللازم المعقل اللام، والمكسور اللازم الصحيح اللام، المغنى عن الفعل المضموم، أن يكون وصفهما على وزن فعيل بالياء: كغنى فهو غنى، وحتى فهو حنى، وشقى فهو شقى بكسر ما قبل الياء فى الوصف والفعل، وتخفيف ياء الفعل مفتوحة، وتشديد الياء فى الوصف، ففى يائه ياء ان إحداهما زائدة وهى ياء فعيل، والأخرى أصل وهى لام الكلمة، أدغمت الأولى فيها.

وبعد ذلك فاعلم أنه قد يأتى اسم الفاعل من المكسور الملازم على فاعل على قلة، ودون قياس كما مر بزيادة الألف، وهو الوزن السادس، واليه أشار بقوله: ثم قد يأتى كفان تقول: فنى بكسر النون فهو فان كقاض أصله فانى بضم الياء أو كسرها،

ثقلت الضمة أو الكسرة عليها، فحذفت فبقيت الياء ساكنة التنوين، فحذفت لالتقاء الساكنين، وبقى بكسر القاي فهو باق، أصله باقى ففعل ما مر، ورضى بكسر الضاد فهو راض أصله راضي كذلك.