الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٤-
216 -
وقد يأتى على قلة وبلا قياس أيضاً على فعيل بزيادة الياء مثل: واحد البخلاء، ومفرده وهو بخيل، وهو الوزن السابع، اليه أشار بقوله: وشبه واحد البخلاء تقول بخل بكسر الخاء فهو بخيل، ومرض فهو مريض بكسر الراء، وإنما يأتى اسم الفاعل من المكسور اللازم على فاعل أو على فعيل الحمل المكسور اللازم على غيرم وهو المتعدى، والمفتوح والمضموم، لمناسبة بين المكسور وغيره من المماثلة فى المعنى، أو من التضاد فان الشيء يحمل على ضده، كما يحمل على نظيره، كما حملوا عدوه بالتاء على صديقة، مع أن أصل عدو لا تلحقه تاء التأنيث، لأنه كصبور، وكما حمل غير واحد لا الناقية للجنس، على أن مع أن أن ضدها للاثبات فيما قيل، لأنها للتقوية والتوكيد، وهما غير نفي بل اثبات لمعنى خبرها على وجه الاثبات أو النفى، وبسطته في النحو.
وكما نص البيانيون أن العلاقة فى باب المجاز قد تكون التضاد، قال أبو يحيى وابن الناظم: لأن الضد أقرب حضوراً بالبال مع ضده من سائر المغايرات، وأشار اليه صاحب تحقيق المقال وغيره، مثال حمل المكسور اللازم على المفتوح: فنى فهو فان حملا على موافقه في المعنى، كذهب فهو ذاهب، فان المفتوح كذهب أولى بوزن فاعل من المكسور اللازم، واكن لما قرب معنى المكسور وهو فنى، من معنى المفتوح وهو ذهب، جاء وصفه على فاعل وفان، كما جاء وصف ذهب على فاعل وهو ذاهب
ومن
ذلك رضى بالكسر فهو راض حملا على ما هو قريب من معناه، كشكر بالفتح فهو شاكر، وكسخط بالكسر فهو ساخط، حملوه على شكر فهو شاكر، فانه يقرب من مضادته، ويقال رغب بالكسر فهو راغب، ورهب فهو راهب، ولعب بالمهملة فهو لاعب، ونصب فهو ناصب، وحنث فهو حانث، وعبث فهو عابث أى لعب، ولبث فهو لابث