شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

217

-

أى مكث، وايث فهو لاهث، أى عطش، وربح في تجارته فهو رابح، وصعد في السلم فهو صاعد، وظفر به فهو ظافر، وغلط في الحساب فهو

غالط، وطمع في الشيء فهو طامع، وقنع فهو قانع، كل ذلك من المكسور اللازم جاء وصفه على فاعل حملا على ما كان

المتعدى، أو من المفتوح بمعناه أو بضد معناه

من

المكسور

وقد قيل: يتعدى رضى فلا شاهد فيه، وقد يقال: أن نحو باق وفان اسم فاعل بقى وفنى بافتح في بعض اللغات، كما نراه مما مر، ولا شاهد فيه أيضا، وقد نص في القاموس أن فنى جاء كرضى بالكسر، وسعى بالفتح والمقصود بقنع المذكور الرضا بالقسم، حمل على قنع المفتوح بمعنى عدم الرضا، وجاء عبث بالفتح فاعل عابث وصف له لا للمكسور، فلا شاهد فيه، وورد لبث فهو لبث بكسرهما

ومثال حمل المكسور

اله على المضموم، فيأتي وصفه على فعيل بالياء، كوصف المضموم بخله بكسر الخاء فهو بخيل، حملا على ضده المضموم، وهو كرم فهو كريم، وعلى موافقة في المعنى، وهو لؤم بالضم فهو ائيم، ومرض بالكسر فهو مريض، حملا على المضموم، والموافق له فى المعنى وهو مثلا ضعف بالضم فهو ضعيف، وسقم بالكسر فهو سقيم، حملا على ضعف فهو ضيف، والقياس مرض وسقم بالكسر فى الوصف كما في الفصل لأنهما من الأعراض، ونضج بالكسر فهو نضيج، وجهد عيشه فهو جهيد أي ضعيف، وسعد فهو سعيد بالكسر، وشقى فهو شقى، وكبر بالكسر أى أسن فهو كبير حملا على كبر بالضم.

وأقول: قد جاء بخل بالضم فلعل يخيل وصف له، فلا شاهد فيه، وجاء الوصف أيضا على باخل كضارب، وجاء