الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦بخال بالتخفيف والتشديد، وجاء مرض بالكسر كفعله وهو القياس، وجاء مارض كضارب، وجاء سقم بالضم فلعل سقيما وصف له، فلا شاهد فيه، وجاء شقى بالفتح والتعدى، فلعل شقيا تشديد الياء فعيل بمعنى مفعول، فلا دليل فيه، وجاء ناضج كضارب على غير قياس أيضا، وجاء سعد بالبناء للمفعول، فلعل سعيد فعيل بمعنى مفعول منه، كما جاء منه مسعود، فلا شاهد
فيه.
وحملوا المكسور اللازم على المتعدى والمفتوح فجاء وصفه على فاعل، وحملوه على فعل بالضم، فجاء وصفه على فعيل، كما حملوا فعل المفتوح على المضموم لمناسبة موافقة المعنى أو تضاده، فجاء وصفه على فعيل كوصف المضموم قالوا: خف بالتشديد أصله خفف بوزن ضرب فسكنت الفاء، فأدغمت في الفاء بعدها فهو خفيف بوزن كريم، حملا على ضده المضموم، وهو ثقل فهو ثقيل والقياس خاف بوزن فاعل، أصله خافف كضارب، أدغمت الفاء وقالوا: طاب أصله طيب بفتح الياء تحركت بعد فتح، فقابت آلفا فهو طيب أصله عند الفراء وابن الناظم بكسر الياء الأولى، وسكون الثانية بوزن كريم، قلب وأدغم وذلك حمل له على ضده المضموم، وهو خبث فهو خبيث وإلا فأصله طائب كضارب، فانظر ما مر عند الكلام على سيد، فانه مثل طيب
وكما حملوا المفتوح على المكسور، فجاء وصفه على أفعل كوصف المكسور وقياسه فاعل، قالوا: شاب أصله شيب بفتح الياء، تحركت الياء بعد فتح فقلبت ألف فهو أشيب، حملا له على ضده المكسور الدال على لون، كسود فهو أسود، والقياس شائب كضارب، ويدل على أن طلب من باب فصل المفتوح لا المضموم فجيء يطيب، وأن المضموم يندر مجيئه يائى العسين، وعلى أن خف من المفتوح لا من