شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

224 -

وتقول: هذا حاسن اذا أردت الإخبار بأنه حسن في الماضي أو الحال أو الاستقبال، والأصل حسن بالفتح أو حسين بالياء وهو القياس، وبها ينطق إذا لم يرد ذلك، لأن الفعل مضموم العين، ومنه بيت النواسخ:

حسبت التقى والجود خير تجارة

أرباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا

والأصل ثقيل بالياء، لأن الفعل مضموم، ولكن قال ثاقل بالألف لإرادته حدوث انثقل، وكذا اذا أردت الإخبار بحدوث الجبن قلت: زيد جابن، مع أن الفعل مضموم:، وما مر من الصوغ على فاعله اذا أريد المضى هو ظاهر النظم، وصريح التسهيل، وزعم الفراء أنه لا يصاغ على فاعل اذا أريد المضى، ولا تقول: هو مائت أمس بل ميت، وتقوله فى الاستقبال، ونسب ذلك لعرب، وتثيل الناظم بالمستقبل لا يخصص المصوغ على فاعل بالمستقبل، لأن المثال

لا يخصص.

قال صاحب التحقيق: اذا كان معنى الصفة على الصحيح لنسبة الحدث الى الموصوف به على جهة الثبوت دون إفادة الحدوث، كان الظاهر أنه اذا أريد معنى الحدوث فى الماضى أن يعدل عنها الى فاعل، لاسيما ان بنينا على المذهب الحق أن الصفة بمعنى المضى مجاز، ونقل الفراء معارض لهذا النظر أه.

وتعبير الناظم بالصلوح ظاهر فى أن التغيير الى فاعل عند ارادة الحدوث غير واجب، فيجوز ابقاؤها بدون تغيير اليه، فيحط عليه:) إنك ميت وإنهم ميتون (أى مائت ومائتون في الاستقبال، والقوم يجعل ميت وميتون للماضى مجازاً تعبيراً بالواقع عن غير الواقع تسلية