شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

1441

وقال أبو العالية: صلاة الله على نبيه ثناءه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة عليهم الصلاة والسلام دعاء، وكذا سائر العباد صلاتهم دعاء، كما ذكر أبو العالية من صلاة الملائكة .. هـ.

وصلى الناظم على النبى صلى الله عليه وسلم وعلى آله كما ورد فى حديث التعليم الذى هو: قولوا اللهم صل إلخ، وزاد الصلاة على الصحب، وهو دليل على أن الأول يعم أقاربه، ولا إشكال في جواز الصلاة على غير النبى من الآل والأزواج، أى والصحب إذا كانوا بحكم التبع للنبي صلى الله عليه وسلم، والإضافة إليه لا

التخصيص

على

قلت: وكذا سائر المؤمنين على التبع فقط، أو مع الإضافة المعنوية، لأن المؤمنين مؤمنون به، وهم أولياءه، واختلف في الصلاة على من ليس بالنبى على التخصيص، مثل أن يقال: اللهم صل على زيد أبو على أبى أى ارحمه، فقيل: لا يصلى إلا على النبي، فلا يصلى على التخصيص، ولو على من هو من أهل البيت أو من الأنبيا

ونقل عن مالك ووجهه: أن ذلك صار شعارا لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ربما يتوهم منه أن المصلى عليه نبي، قال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم (وعن الزمخشرى أن ذلك مكروه وقيل: لا يصلى إلا على النبيين وهو المشهور عن مالك، ووجهه ما ذكر، وقيل: يصلى عليهم وعلى غيرهم.

قلت: ويدل له قوله تعالى: (هو الذي يصلى عليكم) إلخ) وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم صل على آل أبي أو في»؟