شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

228 -

والأصل الضم لأنها من أبان وأعان وأغار وكسر الاتباع لما بعدها شاذ والضم فى ذلك كله مقدراً والضم فى الميم غير الضم في حرف المضارعة اتفاقا، وانما كسر ما قبل الآخر تشبيها باسم فاعل الثلاثي، اذ كان هو الأصل فى اسم الفاعل، لو فتح لالتبس باسم مفعول، وربما توهم أنه المصدر الميمى من غير الثلاثي، والضم ثقيل لكثرة حروف غير الثلاثى على ما مر، ولسبق انضم فى الميم، ولأنه يقع الضم فى الآخر كثيرا جداً فتثقل الكلمة بضمتين

أو ضمات

والمراد بالكسر الكسر الظاهر والمقدر نحو: مستحق ومتحاب ومحاب، ومضطر ومعد ومنصب بسكون ما قبل الآخر وادغامه، وأصله الكسر نقل الكسر لما قبله فيما عدا الثانى والثالث، وحذف فيهما وسكن الحرف وأدغم فيما بعده، ونحو: مختار ومنقاد اذا كانا اسمى مفعولين، فان الألف فيهما هو ما قبل الآخر مساكن لفظاً، وأصله فى مختار ياء مكسورة، وفى منقاد واو مكسورة ونحو منثن بضم الثاء تبعاً للميم والنون، فأصل ضعيف لسكونه، وأصل الثاء الكسر وهو الكثير، والضم شاذ، وأشذ منه منحذر بضم الذال كالميم، مع أن الفاصل حرفان: نون ساكنة، وحاء متحركة، إلا أن قيل ضم مخصوص بحال الرفع، فيكون تبعا للراء

بعدها.

واختلفوا فى كسر ما قبل آخر اسم الفاعل غير الثلاثي فقيل: هو الكسر فى مضارعه، وقيل: كسر جديد وهو الذي عليه المرادي، لأن المغايرة مقصودة، فان لم تكن لفظا كانت تقديراً، ولأنه يكسر ولو فتح في المضارع يتعلم فهو متعلم، كما يدل عليه قوله: مع كسر متلو الأخير مطلقاً، أي سواء كسر فى المضارع أم فتح، قال: وفهم من قوله: مطلقا أنه اذا كان مكسوراً قدر كسره، فتكون الحركة غير الحركة أم.