شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

-

وعليه فمعنى قوله: مع كسرة مثلو الأخير مع النطق بكسر ما قبل الآخر، وعلى القول بأنه المكسر في المضارع فمعناه مع إبقاء الكسر، أو مع النطق بالكسر الموجود فى المضارع، وانما قال: متلو الأخير، أى ما تلاه الآخر، ولم يقل عين المكلمة عليهم ما كان متلو آخره عين الكلمة كاسم الفاعل من الرباعي المبدوء بالهمزة كمكرم، كاسم الفاعل الخماسي والسداسي اللذين أصلهما ثلاثة كمنطلق ومستخرج، أو لام الكلمة كاسم المفاعل من الرباعى المجرد كمد حرج، فان البراء الام للكلمة، والجيم بعدها لام أخرى، وان قلت: يرد على الناظم أنه أطلق أن اسم فاعل غير الثلاثي بوزن المضارع، مع زيادة ميم مضمومة فى أوله، وكان عليه أن يقيد ما قبل الآخر بالكسر كما في الخلاصة، فان ما قبل آخر المضارع المبدوء

بتاء زائدة معتادة مفتوح، ولا يبقى على فتحه في اسم الفاعل

قلت: ت: زعم صاحب فتح الأقفال أن ذلك وارد عليه، وهو باطل، لأنه ولو لم يذكر الكسر فى البيت اكنه مراد مشار اليه بقوله: وان ما قبل آخره فتحت، فمفهوم قوله: وان ما قبل آخره فتحت صار اسم مفعول أنه مكسور قبل ذلك، لأنه لا سبيل الى ضمه، لأن لا الضم لا يكون فى وسط غير الثلاثى كما مر إلا مقدر الزوال نحو: يعطون، فالكسر مذكور ضمناً في قوله: وان ما قبل آخره فتحت الاخ، مع دلالة الخلاصة عليه، هكذا ظهر لى، ثم رأيته مشاراً اليه في شرح أبي يحيى، ومصرحاً به فى شرح أبي عبد الله تحقيق

المقال، فبطل اعتراض فتح الأقفال، والحمد لله على كل حال.

وان قلت: يرد على اطلاقه أنهم قالوا: أحصن الرجل بالبناء المفاعل فهو محصن بفتح الصاد، وأسهب فهو مسهب بفتح الهاء، أي تكلم بما لا يعقل مع اكثار، وألفح بالفاء والحاء المهملة صار مفلسا فهو ملفح بفتح الفاء، أو هو بالجيم واجراشت الإبل فهي مجراشة، بجيم فراء فهمزة غشين معجمة أى سمنت بالفتح، ذكر هذا