شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

—

الآخر الصبان، وذكر الثلاثة قبله السعد، وصاحب تحقيق المقال، قال: وفي الحديث أن رجلا من بنى سليم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يدانك أهله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم اذا كان ملفحا «فقال له أبو بكر رضى الله عنه: يا رسول الله ما قال لك وما قلت له قال: «قال لى الرجل يماطل أهله، فقلت: نعم اذا كان مفلسا» فقال له أبو بكر رضى اللته عنه: يا رسول الله لقد طفت فى العرب، وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك، فمن أدبك؟ قال: (أدبني ربي ونشأت في بنى

سعد).

صاحب فتح

الاقفال

وزاد صاحب التحقيق: القحت الناقة فهى ملقح بالفتح لما قبل آخر اسم الفاعل فى ذلك كله، فيرد على اطلاق النظم، قلت: ذكر من ذلك ثلاثة: وزعم أنها ترد على إطلاق النظم، وليس كذلك، لأن الناظم على زعمه لم يذكر أن ما قبل آخر اسم الفاعل من غير الثلاثى مكسور، حتى يرد عليه أن هذه أوصاف للفاعلين، فتح ما قبل آخرها.

وأما على ما قلناه نحن من أنه ذكر الكسر ضمنا، وأشار اليه اشارة فلا ترد تلك الأوصاف أيضا لشذوذها وقلتها، والحكم على المغالب والشاذ لا يهدم القاعدة، ولأنا قد لا نسلم أن تلك الأوصاف أسماء الفاعلين، بل أسماء المفعولين، يذكر فعلها قليلا مبنياً للمفعول إلا أحصن فذكر فعله مبنياً للمفعول كثير، ولأن بعضهم ذكر أنها مستعارة من اسم مفعول، فهى أسماء مفاعيل عبر بها عن الفاعلين كسيل مفعم، اشتهر فيها وزن اسم المفعول حتى هجر الأصل، ذكر ذلك الناصر والطبلاوى، وبذلك يجاب عن ايرادها على إطلاق الخلاصة، وما تقدم فى أسهب انما هو اذا كان بمعنى خرف وتكلم، وأكثر بما لا حاصل له، وأما اذا كان بمعنى تكلم