شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

-

وان ما قبل آخر

فتحت صار اسم مفعول.

أى وان فتحنا قبل آخر المضارع مع زيادة ميم مضمومة مكان حرف المضارعة فى مضارع غير الثلاثى، صار اسم مفعول، وان شئت فقل: اسم المفعول هو اسم الفاعل بفتح ما قبل آخر اسم الفاعل، وسبب زيادة الميم فى اسم المفعول ما تقدم في اسم الفاعل، وكذا سبب ضمها وكذا فتح ما قبل الآخر فى اسم المفعول، هل هو الفتح الموجود فيما قبل آخر مضارعه، أو فتح آخر، قولان على حد ما مر في ما قبل الآخر في اسم الفاعل والبيت يحتمل القولين على حد ما مر فى الكسر ان أرجعنا هاء آخره للمضارع، وإن رجعناها لاسم الفاعل تبادر أنه فتح جديد، والمقصود بضم الميم في اسم المفعول الضم المظاهر والمقدر، كما اذا نقلت ضمته لحرف قبله، والمراد بفتح ما قبل آخره الفتح الظاهر والمقدر نحو: مستحق ومضطر ومعتد ومنصب بالتشديد، اذا أريد: بها أسماء المفاعيل فما قبل أو آخرها ساكن لفظاً مفتوح تقديراً، لأنه في الأصل مفتوح، نقلت فتحته لما قبله، وأدغم الحرف ونحو: متحاب بالتشديد، أصله اذا كان مبنياً لا مفعول متحابب، ومحابب بفتح الباء الأولى، حذقت فتحتها وسكنت وأدغمت في الباء

بعدها

ومختار ومنقاد اذا كانا اسمى مفعول، فأصل ألف الأول ياء مفتوحة، وأصل الألف الثاني واو مفتوحة، قلبتا ألفاً لتحركهما بعد فتح، وانما زيدت الميم فى أول اسمى المفعول والفاعل، لا في وسطه أو آخره، لأن الميم لانتزاد تخراً ولا وسطاً قياساً،