شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢

-

234

-

ولأنهم أرادوا جعلها عوضاً عن حرف المضارعة، فالأولى أن تكون في مكانه، وذلك هو الغالب، وقد يكون اسم مفعول غير الثلاثي على مفصول كأجنه الله فهو مجنون، لا مجن بفتح الجيم وأحزنه فهو محزون لا محزن، وأحمه فهو محموم لا، وأزكمه فهو مزكوم لا مزكم، وأعله فهو معلول لا معل على ما ذهب اليه سيبويه، والصواب جواز فعل، ووروده وجواز عله فهو معلول، وأحبه فهو محبوب لا محب، والقياس مجن ومحزن ومحم ومزكم ومعل ومحب بالفتح نقلا من المدعم وجاء محب بالفتح على الأصل في الشعر

وكذا يقال: أهزاه الله فهو مهزول، والقياس مهزل بفتح الزاى،

وأرقه فهو مرقوق لامرق، وذلك كله شاذ لا يرد على إطلاق الناظم وأيضا قد يقال: إن ذلك كله أسماء مفاعيل لأفعال ثلاثية مسموعة، استغنى بها عن أسماء مفاعيل من الأفعال الرباعية، فلا شذوذ ولا ورود لدخولها في النظم كما نص الصبان على اسماع حزنه وأحزنه، وزكم بالبناء للمفعول، وأزكم وحمه وأحمه من الحمى، أو من حم يعنى التقدير، وأجنه وجنه، وهزله وأهزله لأمر فوق فلا فعل له ثلاثى، بل له فعل رباعي كما مثل به الدماميني في شرح التسهيل، وقد يستغنى بمفعول عن مفعل بفتح العين

قال فان قلت: فقد قالوا رق الرجل

قلت: انما يقولونه بمعنى صار رقيقا، فليس بمعنى أرق وقد علمت مما مضى أن اسم المفعول مطلقاً ثلاثيا أو غيره ان كان من المتعدى فنائبه ضمير، أو ظاهر أو جار ومجرور أو مصدر، أو نحو أو من الملازم كان النائب الجار والمجرور، أو الظرف وأنهما يستويان

ذلك