الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨-
240
وأجيب بمنع أنها علامة بدليل عدمها في اسم مفعول غير الثلاثي، وانما جيء بها لرفضهم مفعلا بفتح الميم وضم العين والتجريد عن التاء إلا فى مكرم ومعون ومهلك، وانما العلامة الميم، وأورد عليه أيضا أن المحذوف من نحو: قاض الأصلى وهو الياء لا الزائد،
وهو التنوين ومن نحو: بع وقل وخف الساكن الأول لا الثاني
فهلا قال: المحذوف من مقوول بعد النقل الواو الأولى، ولو كانت أصلا لا الثانية، ولو حصل بها التقاء الساكنين؟
وأجيب بأن ذلك كله اذا كان ثانى الساكنين حرفا صحيحا وهو هنا حرف علة.
وقال الأخفش: المحذوفة الواو الأولى، وهى عين الكلمة لأنها لا تدل على مفعول، ولأنه كثيرا ما يعرض لها الحذف في غير هذا الموضع كقل ولم يقل، وقلت: فوزنه مفول، ويررده ما مر من أن واو مفعول لا تدل على مفعول أيضا، وأنه إنما يكون الأول أولى بالحذف اذا كان الساكن الثاني حرفا صحيحا كقل، وأما مبيوع فلما نقلت ضمة يائه لبائه التقى ساكنان كما مر، حذفت الواو وهي واو مفعول، ثم كسر ما قبل الياء لئلا تنقلب واوا فتاتبس ذوات الياء بذوات، وهو مذهب سيبويه، وهو الصحيح عند ابن هشام أيضا فصار مبيع، ووزنه مفعل بفتح الميم وكسر الفاء، وسكون العين على ظاهره، ويرجح بما مر.
الواو
وقال الأخفش: المحذوف الياء وهى عين الكلمة، ثم كسر ما قبلها فقلبت و او مفعول ياء، فوزنه مفيل على ظاهره، وقد خالف الأخفش فى هذا أصله لأنه اذا ضمت الفاء قبل ياء أصلية قلبت الياء واوا الانضمام ما قبلها عنده إلا فى الجمع نحو: بيض، وقد قلب