شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

بعض العرب حثيثا من ذوات الواو، وهو نادر سمع: ثوب مصوون، وفرس مقوود، ومسك مدووف أى مبلول، وقيل مسحوق، وسمع مدوف بالحذف على القياس، واسم المفعول من الشوب مشوب، ويقال: مشيب بقلب الضمة كسرة، والواو ياء حملا على قولهم في المبنى للمفعول شيب، وقالوا: مهوب حملا على لغة هوب في البناء للمفعول، كقول وبوع.

وأما المعتل اللام فان كان مفتوح العين، واوى اسلام: كدعا وعدا، فانك تدغم واو مفعول فى واوه، ولا تقلب واوه ياء تقول معدو، ومدعو بتشديد الواو حملا على فعل الفاعل وهو دعا وعدا حيث، لم تقلب واوه ياء، وان قلبت الفا لتحركها بعد فتح هذا المختار، ويجوز قلب المواوين ياء قياسا عند الناظم، وعبر ابن هشام بأنه شاذ تقول مدعى ومعدى، قال الشاعر:

*

أنا الليث معديا عليه وعاديا *

هو

في رواية المازني، ورواه الفراء، وتبعة المناظم معدودا، وسبب القلب ياء الحمل على الماضى المبنى للمفعول نحو: دعى وعدى، فان لام الكلمة فيه واو، قلبت ياء لكسر ما قبلها، وقيل لأن الواو الأولى ساكنة زائدة خفية بالإدغام، فلم يعتد بها حاجزاً فصارت الواو التي هي لام الكلمة كأنها تلت الضمة، فقلبت ياء، والضمة كسرة لئلا يازم وجود اسم عربي معرب آخره و او لازمة، قبلها ضمة

قال الشيخ خالد: والتصحيح أولى، لأن الحمل على فعل الفاعل أولى

قلت: أراد بالتصحيح إبقاء الواو على حالها بغير قلبها ياء وإن كانت عين الفعل مكسورة غير الواو نحو رضى فالقلب ياء أولى نحو: