الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢به عن الأصل
•
-
244
وما أتى كفعيل فهو قد عدلا
أى وما ورد من كلامهم على وزن فعيل بمعنى مفعول، فهو معدول به عن أصله الذى هو وزن مفعول، وذلك أنهم كثيراً ما يعدلون عن صيغة مفعول الى صغية فعيل فينوب فعيل عن مفصول كقتيل بمعنى مقتول، وجريح بمعنى مجروح وكحيل بمعنى مكحول، وذبيح بعنى مذبوح، وأسير بمعنى مأسور، وأكيل بمعنى مأكول، ونطيح بمعنى منطوح، ودهين بمعنى مدهون، وطريح بمعنى طروح، فناب فعيل عن مفعول في مناه، وهو كثير، ومع كثرته غير مقيس
عند الجمهور
فاعل،
وقال بعضهم: إنه مقيس فيما ليس فقيل بمعنى فاعل، وسماع فيما له فعيل: بمعنى فاعل، فلا يقال من رحم وقدر، رحيم بمعنى مرحوم وقدير بمعنى مقدور عليه، لأنه جاء منهما فعيل بمعنى يقال: هو رحيم وقدير، أى راحم وقادر، فيلتبس فعيل بمعنى مفعول بفعيل بمعنى فاعل، حكى هذا القول الناظم في شرح التسهيل، و ابن هشام في المتوضيح.
وفي التسهيل ليس مقيماً خلافاً لبعضهم، وفيه أن وروده كثير، فمذهب الناظم أنه سماعى مطلقاً، وهو ظاهر قوله في الخلاصة، وناب نقلا عنه ذو فعيل أى وناب سماعا عن مفعول صاحب فعيل، أي موازنه في الدلالة على المعنى، فبطل ادعاء ابن الناظم أن فعيلا بمعنى مفعول غير مقيس باجماع.
قال في شرح الخلاصة: فعيل بمعنى مفعول كثير في لسان العرب، وعلى كثرته لم يقس عليه بإجماع.