الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣245 -
قات: لعله غره قول: أبيه في شرح الكافية، وكل ذلك محفوظ لا يقاس عليه بإجماع، ظن أن الإشارة الى فعيل وفعل بفتحتين، وفعل بالكسر فالسكون أنها الى الآخرين لأنه فصلهما بقد بعد أن ذكر أن مجئ فعيل بمعنى مفعول كثير، وأنه لا يقاس عليه، ولم يدع في ذلك إجماعا، ولا خلافاً أو أراد بعدم القياس إجماعا عدمه فيما نه فعيل بمعنى فاعل، والا فقد نص أبوه وغيره أن منهم من يقيس فعيلا بمعنى مفعول فيما ليس له فعيل، بمعنى فاعل، فتقول: ضرب بمعنى مضروب، والمراد أن يكون له فعيل بمعنى فاعل أصلى
وأما فعيل بمعنى فعول للمبالغة فلا يمنع من قياس فعيل بمعنى
مفعول على ذاك القول، لأنه محول عن فاعل اللمبالغة
قال أبو حيان: وينبغي أن يقيد قياس فعيله بمعنى مفعول بالثلاثي المجرد التام المتصرف، لأن ما وجد عن العرب مصوغاً كذلك إنما هو مصوغ مما ذكرناه.
قلت: نص الناظم في التسهيل وشرحه غيره أنه قد ينوب فعيل عن اسم مفعول الرباعي المبدو بالهمزة الزائدة نحو: أعقدت العسل، فهو عقيد أي معقد بفتح القاف، وأعله المرض فهو عليل أي معل بفتح نقلا من اللام المدعمة والذكر الحكيم، كذا قالوا.
العين
قلت: ليس كذلك لأن تحكم الثلاثى يجيء بمعنى احكم، فحكيم بمعنى تحكيم، وإن قلت إذا كان فعيلا بمعنى مفعول معدولا عن مفعول كما فى البيت، فلم لم يمنع من الصرف مع أنه وجد فيه الوصف
والمعدل؟
قلت: لأن هذا العدل على سبيل الاستغناء، والعدل الذي يمنع به الصرف على سبيل التفريغ ذكره ابن الناظم.
واعلم أن فعيلا بمعنى مفعول إذا كان أؤنث، ودلت قرينة على أنه لمؤنث لم يقرن بالتاء غالبا نحو هذه قتيل، أي مقتولة، وجاءت