شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

--

2470

من الصفات المشبهة لا يجرى على فعله، والتاء تلحقه، واهله للحمل على اسم الفاعل ومن فعول بمعنى فاعل: (وما كانت أمك بغياً) أصه بغوياً اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون فقابت الواو ياء، وهى واو فعول، وأدغمت في الياء التي هي لام الكلمة أى باغية، وأما امرأة ماولة أى مالة فالتاء للمبالغة، كرجل نسابة بدليل رجل ملولة، وكذا امرأة فروقة أى خائفة، وقيل لحقتهما الغلبة الاسمية عليها، وفيه نظر، وأما امرأة عدوة أى عادية أصله عدووة بواو ساكنة فمتوحة، أدغمت ساكنة في المفتوحة فمحمول على ضده. وهو امرأة صديقة لا صديقاً ضد عدو، وصديقاً فعيل بمعنى فاعل تلحقه التاء فى المؤنث، وحمل عليه فى لحاقها فعول بمعنى فاعل إذ كان ضده في المعنى وهو عدو، وهم يحملون الضد على الضد كالنظير على النظير، وأما عدوة بمعنى التى عاداها غيرها فعلى القياس، لأن عدوة (ح) بمعنى مفعول.

وإن كان مفعول بمعنى احتقه التاء وجوباً إلا ندوراً كما لابن عبد الحق عن مفهوم شروح التسهيل وغيرها، وظاهر خالد جواز الحوق وعدمه فى كل مثال، وظاهر الأشموني قلة اللهوق، وفيه نظر تقول: ناقة ركوبة لا ركوب، لأنه بمعنى مركوبة، ولا تلحق تاء التأنيث مفعالا كامرأة منها رأى كثيرة النحر.

قال ابن الأنباري: لأنه لا يجرى على الفعل، ولأنه يشبه المصدر الميمى فى زيادة الميم في أوله، وشذ لحاقها في امرأة ميقانة، ولا تلحق مفعيلا بكسر الميم كمعطير من العطر، لأنه لا يجرى على فعله ولشبه المصدر الميمى، وشذ قياسا امرأة مسكينة كأنه محمول على فقيرة حملا للشيء على نظيره، أو مثل نظيره فى المعنى، وحكى سيبويه امرأة مسكين على القياس وهو شاذ استعمالا، ولا تلحق مفعلا بكسر الميم وفتح العين كمغثر بمعجمتين لمن لا ينتهى عما يهواه لشجاعته، ومدعس بمهملات لما يطعن به لما مر من التنبه، عدم الجريان، وقيل في