شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

249 -

واستغنوا بنحو نجا

والنقض عن وزن مفعول وما عملا

أي استغنوا عن لفظ مفعول في الوزن، والمعنى لا في العمل بشئين:

الأول: الفعل بفتح الفاء والعين نحسو: نجوت الجلد نجوا فهو النجا أى المسلوخ أصله النجو بفتح النون والمجيم، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً وكالقبض والأقط بفتح الأول والثاني، أى المقبوض والملقوط، وكذا المنفض واللفظ والغرفة والقمة والمضغة والأكلة والقنص أى المقنوص أى المصيد بفتح الأوائل والثواني

والثاني: الفعل بكسر الفاء وسكون العين، كالنقض بكسر النون وسكون القاف أي المنقوض، والذبح بكسر الذال وسكون الباء بمعنى المذبوح، وكذا النطح بكسر النون وسكون الطاء أي المنطوح، والنسي بكسر النون وسكون السين أى المنسى ومنه (نسيا منسياً) جمع بين فعل ومفعول تأكيداً، والرعى بكسر الراء وسكون العين أي المرعى وكأن الوزنين مصدران نابا عن المفعول وهما قليلان جداً على ما صرح به أبو يحيى، بخلاف وزن فعيل بالياء فإنه كثير مقيس عند بعض على ما مر وهما غير مقيسين

ومما ينوب سماعاً عن مفعول فعلة بضم الفاء وسكون العين: كضحكة أى مضحوك عليه، و همزة ولمزة، ولقمة وأكلة، ولفظة وصرعة، أى مهموز وملموز، وملقوم وممضوغ، ومأكول ومافوظ، ومصروع بضم الأوائل وسكون الثواني، ذكر الناظم ذلك في التسهيل، وإن فتحت الثواني صارت بمعنى فاعل، ومنه (ويل لكل همزة لمزة) بفتح الميم أى هامز لامز، وذكر أيضا ذلك كله الصبان.

قال الكرماني في شرح البخارى: كون مضموم الأول مسكن الثاني