الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨-
250
بمعنى مفعول، ومضموم الأول مفتوح الثانى بمعنى فاعل، قاعدة كلية، أى فيما ورد لا فيما أم يرد، لأنه غير مقيس، والظاهر أن ذلك كله صفات متحملات للضمائر، مثل فعيل ومما ينوب عن مفعول المصدر كاللفظ بفتح اللام، وسكون الفاء، والضرب والرد، والخلق والصيد، أى الملفوظ والمضروب والمردود والمخلوق والمصيد، وهو كثير مطرد مقيس كما ذكره الصبان لا قليل غير مقيس، كما هو ظاهر فتح الأقفال، وذلك المصدر متحمل الضمير عند بعضهم، بل أدخله بعضهم في الصفات ما مر، بل ذلك فى الحقيقة غير صفات، لكن مع ناب عن الصفات، ولهذا لا يرفع ظاهر إلا فى فعل، فإن الأظهر أنه
صفة من أول الأمر
ومما ينوب عن مفعول كذلك على غير قياس فيعل، قال صاحب فتح الأقفال: منه شيء بسكون الياء أصابه شيئ بتشديد الياء وكسرها نحو: (اعلم أن الله على كل شيء قدير) وأن الله قد أحاط بكل شيء علما (أى مشيئى كمبيع، قال: ويجيء بمعنى فاعل، ومنه: أي شيء أكبر شهادة) أى شائى وجمعه أشياء، ووزن هذا الجمع عند الخليل أفعال، منع، صرفها بكثرة الاستعمال، وعند الأخفش أفعلاء كأنبياء.
قلت: كون أصل شيء شيئ بالتشديد هو مذهب الفراء، حذفت إحدى الياءين للتخفيف وفيه وإذا شدد ما فى سيد بالتشديد من الخلاف في وزنه، ولا أسلم أن شيئاً بمعنى مفعول على أنه في الأصل شاء، ولا بمعنى فاعل، بل اسم جامد كرجل، وما زعم فتح الأقفال تكلف، وقد يقال أيضا: وزنه فعل بسكون العين لا فيعل، كما زعم القراء، وكون أشياء جمع شيء مذهب الخليل وسيبويه والمازني وجميع البصريين إلا الزيادي.
فأشياء عندهم اسم مفرد فعلاء نائبة عن أفعال، وبدل منه وعن جمع لواحدها المستعمل، وهو الشيء ذكره بعض اللغويين، وهو