شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩

251

في أن أشياء عند الخليل فعلاء نائب من أفعال لا أفعال كما صريح حكاه صاحب فتح الأقفال، على هذا فمنع صرفه الألف التأنيث وهمزته الآخرة زائدة والأولى أصل، ونسب في القاموس كون وزنه أفعالا الى الكسائي، وأنه منع الصرف لكثرة الاستعمال، وهمزته الأولى زائدة والثانية أصل، أو منع الصرف تشبيهاً بفعلاء في الجمع على فعلاوات كصحراء وصحراوات.

قال الزجاج: أجمع البصريون وأكثر الكوفيين أن قول الكسائي خطأ، وتبعد الجوهرى فى التخطية، ووجهها أنه لو كان كما قال الكسائي لم يصرف أبناء وأسماء، ويرده أن نحو: أسماء وأبناء لم

يجمع على فعلاوات كما جمع عليها أشياء، فقل: أشياوات وقال الأخفش والفراء والزيادى: أشياء أفعلاء بزيادة الهمزة الأولى والآخرة، ومثله هين وأهوناء وهو جمع على غير واحدة المستعمل، وهو شيء بالسكون بل على واحده المتروك، وهو شيئ بالتشديد، ومثله شعراء جمع على غير مفرده الذي هو شاعر، لأن فاعلا لا يجمع على فعلاء، وأصله أشياء بهمزة بين الألف والياء حذفت تخفيفا، وفتحت الياء للألف

ووهم الجوهرى في قوله: إن الخليل يرى أن أشياء فعلاء جمع على غير واحده، لأنه لا يراه جمعا بل مفرد ناب عن جمع مكسر لا غير نائب بدليل إضافة العدد القليل فى قلهم: ثلاثة أشياء، ويجمع الأشياء أيضا على أشياوات وأشاوات وأشاوى بفتح الواو، وأشاوى بكسرها، وأصل المفتوح أشايبي بثلاث ياءات، حذفت الوسطى تخفيفاً وأبدلت الأولى واوا، وكسرتها فتحة، والثالثة ألفا لتحركها بعد فتح

وقول الجوهري: انه بهمزة بعدها ياء أن قلبت ياء غلط، لأن الياء الأولى أصل لا تهمز، كما لا تهمز ياء مصايب إلا شذوذ، أو يجمع على أشايا كهدايا وقضايا وأشيايا وجمعه على أشاوه شاذ غريب، لأنه لا هاء فى أشياء حتى تكون فى جمعه، وقيل وزن أشياء لفعاء بتقديم اللام أصله شيئاء بهمزة بين الياء والألف، وهى لام الكلمة والألف والهمزة