الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١--
253
وما عملا
أى وما عمل ما ذكر من فعيل وفعل بفتح الفاء والعين، وفعل بكسر الفاء وسكون العين عمل مفعول من رفع الظاهر على النيابة، ونصب غير المنائب على المفعولية حيث بنى من متعد لاثنين
قال صاحب تحقيق المقال: لأن العمل للفعل، وما جرى مجراه
في حركاته وسكناته، وعدد حروفه، أو ناب عن الجارى كأبنية المبالغة أو أشبه اسم الفاعل كالصفة المشبهة، وقد مروجه الشبه وتجيء الحال كما يجيء للحال أو ناب عن الفعل كالمصدر واسم الفعل، وأما اسم مفعول من الثلاثى فأنه غير جار على الفعل، فكان القياس أن لا يعمل، لكن ناب عن مفعل الذى هو اسم مفعول غير الثلاثي وهو جار على فعله فعمل كما عمل لأنه اطرد قيامه مقام الجارى، ولما كانت نيابة فعيل وأخواته لا تطرد ولاتقاس، أم تعمل ومفعول من المبنى للمفعول يجرى مجرى فاعل من المبنى للفاعل، فيعمل ويقيد بالزمان كمضروب أمس أو الآن أو غداً، وفعيل وما معه لا يقيد بالزمان الماضى ولا المستقبل قلت: ولا الحاضر، ولو قيل يدل عليه فلا يعمل، فلا يقال: زيد كحيل عينه برفع العين على النيابة، فان ورد مثله فالعمل لفعل أو وصف محذوف مع أنه فرغ الفرع فضعف لذلك لأنه فرع النائب وهى فى الحقيقة ليست بصفات وانما نابت عن ولو كانت صفات أصالة لرفعت الظاهر لأن كل صفة تثنى وتجمع ترفع الظاهر وذلك مذهب الجمهور وعليه الدماميني
الصفات
وحكى الدماميني فى شرح التسهيل، والسيوطى في المهمع وغيرهما عن ابن عصفور في مقربة أن ما ناب عن مفعول من فعيل وغيره يعمل عمله: کمررت برجل كقتيل أبوه ونقض بناءه، ونجا جلد شاته،
أي مقتول أبوه ومنقوض بناؤه، ومنجو جلد شاته، أي مسلوخ ..