الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢2540
قال المصبان: ولقائل أن يقول: شروط العمل إنما هي العمل في المنصوب، أى على المفعولية لا فى المرفوع، فيجوز عند المصنف يعنى الناظم أن يعمل في الظاهر والضمير، وأقول: الحق أن الضمير المستتر ترفعه تلك الصفات، وكذا تعمل فى الظروف والمجرورات والفضلات غير المفعول به، بل قالوا: كل ما جرى مجرى الصفة يرفع الضمير، قالوا: مررت بقاع عرفج كله، برفع كل توكيدا للمستتر في عرفج أى خشن، والظاهر أن الناظم لا يمنع رفع الضمير بذلك لإطلاقه القول فى الخلاصة أن الخبر المفرد المشتق متحمل للضمير، وكيف لا وقد أجاز كثير استتار الضمير فى المصدر المحض، فما يظهر من عبارته من عمل ما تقدم من فعيل وفعل وفعل، إنما هو في الظاهر، وقد أجاز بعض عمل فعيل فى الظهر دون غيره، لكثرة فعيل، وقلة غيره، وقد يحمل عليه قول الناظم، وما عملا بأن يعاد الضمير المستقر فى عملا الى نحو من قوله: بند و نجا والنقض والألف للإطلاق، أو تجعل ضمير النجا وانقض، وهذا الحمل المتبادر من العبارة، لأنه قد غير الأسلوب، فعبر باستغنوا بعد واو العطف والاستئناف، وقد عبر في فعيل بالعدل جعل فعيلا معدولا عن مفعول، وفعلا وفعلا مستغن بهما عنه.
مشع
قال أبو حيان: ويحتاج فى منع ذلك أو أجازته الى نقل صحيح أم.
وقد جرى في التسهيل على المنع وحكاية العلامة الحفنى منع العمل في المرفوع الظاهر عن ابن عصفور سهو، لما مر عن الدماميني والسيوطى عن ابن عصفور من اجازته في مقربه.
الإعراب: الواو للاستئناف، وما نافية، فيصح في عملا أن ويكون ألفه للإطلاق، وفاعله مستتر عائد الى ما ذكر من فعيله وفعل وفعل، أو الى ما ونحواً والى لجا والنقض والإفراد بتأويل ما ذكر، أو الى نحو، وأن يكون ألفه ضميراً لما، ونحواً ولنجا