الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥AV
-
F
زكي تركية بدون التشديد، لأن قياس مصدر فعل بتشديد العين تفعلة بدون ياء بين العين واللام، وقل مجيئه على تفعيل بالياء مثل: نزى زيد دلوه تنزيا بتشديد الياء، ولم يرد واحد منهما في صلى، بل ورد صلاة قال في تحقيق المقال: ولعله فرار من صليت الشيء في النار تصلية.
•
قلت: ويجوز أن يقال تصلية بفتح الياء بدون تشديد على القياس بناء على جواز استعمال القياس فى المصادر، ولو ورد خلافه فقط وهو ضعيف مردود، وعلى فى الموضعين للاستعلاء المجازي، ولا حاجة الى جعلها بمعنى اللام الاستحقاقية، لأن الرحمة تغشى صاحبها الواقعة عليه، وكأنها شيء علاه، وكذا الدعاء بها، وخير اسم تفضيل منصرف، سواه أضيف كما فى البيت، أو قرن بأل أم لا، لأنه ولو كانه فيه الوصفية، لكن زالت منه موازنة الفعل بحذف همزته، لأن أصله أخير فخفف لكثرة وروده بحذف الهمزة، فنقلت فتحة الياء الى الخاء لأنه لا يبتدأ بساكن، وقد تثبئت همزته
قال الناظم في الكافية:
وغالبا أغناهم خير وشر
عن قولهم أخير منه وأشر
وهو مشتق من الخير بفتح الخاء وسكون الياء الذي هو مصدر خار يخير، أى تابس بالخير وهو مقابل الشر، أو من الخير بكسر الخاء، وهو الكرم والشرف.
فالمعنى على الأول: ثم الصلاة على من هو أكثر خيراً من غيره
من الورى.