الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥-
257 -
1
الشاطبي وجود الخلاف فيه، ومن المجر فى اللازم قوله: واني اليك تائب النفس باخع، وفى المتعدي قوله: ما الراحم القب ظلاما وأن ظلما.
الثاني: جميع الصفات المذكورات صفات مشبهة إلا فاعلا الدال على الحدوث، وأما الدال على الثبوت فمشبهة أيضا كشاط المدار، وقائم الأب، ومعتدل القامة، ومستقيم الرأى، ومؤمن وكافر، وقد مر أن ما دل على الحدوث منها يحول الى فاعل في الثلاثي، وقيل يبقى على حاله دالا على الحدوث، ولا يسمى صفة مشبهة، بل اسم فاعل قالوا: ولا يكون فاعل صفة مشبهة إلا إذا أضيف المرفوعه أو نصبه، وقصد الثبوت، ولا يشترط ذلك فى غيره، لأن الأصل في فاعل الحدوث، وقصد الثبوت طارئ فلا يقصد إلا مع ما يدل على خروجه عن الأصل، واستعماله فى الثبوت من الاضافة أو المنصب المذكورين
قلت: ليس كذلك لجواز حائض وحامل وطالق، وطاهر بدون إضافة ونسب وهى مشبهات، وأما غير فاعل فمشترك في الأصل بين الحدوث والثبوت، فاكتفى فى كونه مشبهة بقصد الثبوت.
الثالث: ذكر الضبان أن المراد بجريان الحنفة على الفصل جريانها عليه فى التجدد والحدوث، لا فى الحركات والسكنات، وان كان هذا مراد من قال: ان الصفة المشبهة لا تكون إلا غير مجارية للفعل صبح لأنها دائما للثبوت، وبطل السرد عليه بطاهر القلب، ومعتدل، ومرضع وحائض ونحوها: كضامر وتجئ الصفة المشبهة على فعل بنتثليث الفساء، وسكون العين كشكس لسيئ المخلق، وحرر الخاص من الرق، وصفر الخالى، وعلى فعل بكسر فسكون كملح
م 17 - شرح الأفعال جـ 3)