الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣265
والمصادر أوزان أبينها
فللثلاثى ما أبديه منتخلا
يعني أن المصادر الثلاثى والرباعى والخماسى والسداسي أوزانا يبينها في هذا النظم:
أما الفعل الثلاثى قبله مصادر منتخلة، أى مختارة، ومصادر غير منتخلة، ويبدى الناظم فى هذا النظم أى يظهر ما كان منها منتخلا، فمراده بالمصادر مصادر الثلاثى وغيره، وبدأ بمصادر الثلاثي لأن الثلاثي أصل لغيره، ولكثرة مصادره واختلافها فقد تشعبت حتى زادت على مائة وزن، وكادت تخرج عن الضبط، حتى صرح كثير بأنها لا تقاس أصلا، وسيبويه ومن تبعه ضبطوها ضبطاً جيداً،
وساقوها مساقا حسنا، والناظم ذكر منها تسعاً وأربعين في هذا النظم منها قياسى ومنها سماعي، وذلك أن المصادر مطلقاً من جملة الأسماء، فتنوعت كما تنوعت الأسماء، فجاءت مفتوحة الأول ومكسورته، ومضمومته، ومسكنة العين ومفتوحتها، ومكسورتها ومضمومتها، وبألف التأنيث مقصورة وممدودة، وبتاء التأنيث، وبالتجريد منها،
وبزيادة ألف ونون أو غيرهما، بالتجريد من الزيادة
وتعلم من كثرة مصادر الثلاثى وحدها، ومع مصادر غيره أن المراد بأوزان جمع كثرة، ولو كان في الأصل من جموع القلة الصادقة على ما ردت العشرة سافلا، وقيل: ما رد احدى عشر، ووضع الكثرة كثير جدا، مقيس
جمع
القلة موضع جمع
قال في الخلاصة: وبعض ذا بكثرة وضعا يفى كما بسطته في محله، والناظم ترجم المصادر الثلاثى وغيره، وذكر مصادر الثلاثي مجملة،