شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

-579 - 199

همزة كما بسطته في النحو، وقيل: انها الألف قبلها، ويطلق على الممدودة أنها غير مفردة لاحتياجها الى سبق آلف، ولا تجتمع تاء التأنيث وألفه فى اسم، فلا يقال في رجعى رجاة، وأما علقاة وأرطاة فألفهما مع وجود التاء للإلحاق بجعفر، ومع عدمها تحتمل الإلحاق والتأنيث والفرق بين المذكر والمؤنث ليس في كل اللغات، فإن التركية والفارسية لا يفرق فيهما بلفظى بل بقرينة غير لفظية، وألف التأنيث وتاؤه أصلان عندى.

وقال الناظم: القاء أصيل الأنف وتقيل بالعكس، لأن التأنيث بالأنف لازم، وإن أراد المنظم بالأصالة الكثرة سلمناه، ولأن التاء أكثر بل هي أظهر دلالة من الألف، لأنها لا تلتبس بغيرها، بخلاف الألف فانها قد تلبس بألفى الالحاق والتكثير، وانما عبر المناظم بالتياء لا بالهاء، لأنها الأصل والهاء مبدلة عنها في الوقف، والأصل الوصل، وزعم الكوفيون أن الهاء الأصل، والتاء مبدلة عنه في الوصل، نظرا الى أن الهاء تشبه الألف، وكثيراً ما يعبر عنها بالهاء نظرا الى كتابتها على صورة الهاء المفردة المتطرفة، الى الوقف عليها بالهاء

ولم توضع للتذكير علامة الأنسبه الأصل بدليل أنه لا مذكر إلا ويطلق عليه شيء، روشي مذكر وأنه لا يفتقر لزيادة، والتأنيث يحصل بالزيادة لفظاً أو معنى، وإنما يتحقق التذكير والتأنيث في الأسماء اذا قصد مدلولها، وان قصد لفظها جاز تذكيرها وتأنيثها، وكذا الفعل والحرف، وحرف الهجاء اذا أريد الفاظها فالتذكير باعتبار المفظ، أو القول أو المفرد، والتأنيث باعتبار الكلمة أو اللفظة أو المقولة أو نحوها، وقيل لا يذكر حرف الهجاء إلا فى الشعر، والتاء قسد تحذف كنار، بدليل التصغير على نويسرة، لأن وضعها على العروض والانفكاك، بخلاف الألف فيهذا وكونها أظهر دلالة قد يستدل للناظسم