الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨على أصالتها، والأصل فى التاء أن تلحق الأسم اتمييز المؤنث، من المذكر
وأكثر ما يكون ذلك في الصفات المشتركة بين المذكر والمؤنث
وأما المختصة بالمؤنث فالغالب أن لا تلحقها التاء ان لم يقصد الحدوث كحائض وحامل وطالق ومرضع، لأمن اللبس، وان قصد الحدوث لزمتها التاء كحاضت فهي حائض، وطلقها فهي طالق وقد تلحقها التاء وان لم يقصد الحدوث، وهى فى الأسماء غير مقيسة وقيلة كرجل ورجاة وامرئ وامرأة، وإنسان وإنسانة، وغلام، وفتى وفتاة، وظاهر الصحاح أن إنسانة من تصرف القامة، والعربي إنسان لمذكر ومؤنث، وتكثر التمييز الواحد من الجنس مع الدلالة على التأنيث المجازي ككلم وكلمة، وشجر وشجرة، ولبن ولبنة، وسفيين وسفينة، وقد تراد لتمييز الجنس من الواحد داخلة على الجنس كجبأة بفتح الجيم والهمزة، وسكون الباء بينهما لضرب من الكماة أحمر وجباً للواحد داخلة على جنس كجباة بفتح الجيم والهمزة، وسكون الباء بينهما لضرب من الكماة أحمر وجبأ للواجدة، وقيل بالعكس كشجر وشجرة، والأكثرون على الأول، والمبالغة كراوية للرجل الكثير الرواية وإنما أنثوا المذكر لأنهم أورادوا أنهم غاية في الرواية مثلا، والغاية مؤنثة أعنى أنهم الحقوه علامة التأنيث لا أنه يؤنث
ولتأكيد المبالغة كعلامة فان المبالغة أفادتها افظة علام بالتشديد، والتاء جاءت لتقويها وعوضا عن ياء مفاعيل: كزنادقة وجحاجحة أى ن السادات عوض عن ياء زناديق وجحاجيح، فلا تجتمعان، وعن ياء النسب المشارقة ومغاربة وأزارقة وأشاعثة ومهالبة لدلالة على أن ذلك جمع منسوب، واو أفى بالياء النسب الواحد فهى عوض عن ياء النسب في نسبة الجماعة، لأنه ينسب للجمع بلفظ الواحد، وإنما بدلت ياء النسب هنا تاء التشابه التاء والياء فى كونها للوحدة كثمرة وزنجي، وفى حيز ر المبالغة كعلامة فإن التاء التأكيدها وكذا الياء في قولك: لما هو أصل، وفى الزيادة لا لمعنى كطلحة وكرسى، وقد يجاء بها للدلالة على
أصل