شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

-19 -

ويظهر لى أيضاً أنه يجوز أن يراد الخلق مطلقاً، على أن المراد مجموعهم لا جميعهم، فلا يرد أنه تفصيل للكامل على الناقص

تأمل.

وأما حديث: «كفضلى على أدناكم رجلا» فإن للرجل الأدنى فيه مزية وفضلا، لكنه مفضول أو أفضل منه في الحديث النبي وغيره، فلا يرد على قاعدة أن تفضيل الكامل على الناقص تنقيص، لأن المراد النقصان المفرط المذموم، والسادات بألف وتاء سادة، والسادة جمع سيد على غير قياس، وأما جمع السادة على سادات فمقيس لتأنيثه بالتاء كطلحة وطلحات، ولو كان المذكر غير مقيس، لأن جمع الجمع سماعي

جمع

بدون

ومعنى ذلك أن كونه لمذكر لا يمنع جمعه بألف وتاء لختمه بالتاء، وكونه جع جمع جاء على غير قياس، لأن جمع الجمع سماعي فلا تناقض، وقيل: بقياس جمع الجمع، ويجوز أن يكون في النظم سادتنا ألف بعد الدال، فيكون جمع سيد، فيكون الجزء مطوياً أى محذوفا منه الحرف الرابع الساكن كفاء مستفعلن، فإن حذفها طيئ لأنها رابعة ساكنة والسين والألف بعدها سبب خفيف نظير الميم والسين من مستفعلن، والدال أول السبب الخفيف الآخر لم يؤت له بحرف ثان ساكن، وهو نظير تاء مستفعلن، وأصل: سادة سودة بفتح السين والواو، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت الفاء حركتها، واصل: سيد سيود بفتح السين وسكون الياء وكسر الواو فوزنه فيعل بفاء مفتوحة فياء ساكنة، فعين مكسورة قلبت الواو ياء، وأدغم فيها الياء لاجتماع ياء وواو مسبوقة إحداهما بالسكون، وهذا مذهب البصريين.

بعد حذف