شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

141

وقيل: أصله سيود بفتح السين والواو وسكون الياء بينهما، فوزنه فيعل بفتح الفاء والعين وسكون الياء بينهما، وهذا مذهب أهل بغداد، ووجهه أنه اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، ثم كسرت الياء المنقابة عن الواو نقلا لفيعل بفتح العين كضيغم وصيرف الى فيعل بكسرها، أو يقال: كسرت واوه بعد ما فتحت فقلبت ياء، وأدغم فيها ياء، وإنما لم يقولوا بكسر الواو ابتداء، لأنهم لم يروا في الصحيح ما هو على فيعل بالكسر حتى يحمل عليه المعتل، ويرده أن المعتل قد يأتى فيه ما لا يأتى فى الصحيح، فإنه نوع على إفراده، فيجوز أن يكون مختصاً بالمعتل كاختصاص جمع فاعل من المعقل على فعلة وبضم الفاء وفتح العين واللام، كقضاة جمع قاض أصله قضية بضم القاف وفتح الضاد والياء، قلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ولو كان سيد فيعلا بفتح العين لقيل سيد بفتحها، وإنما قلبت الواو ياء دون العكس، لأنها أثقل من الياء تحصيلا للتحقيق ما أمكن، ولمناسبة

الكسر.

،

وقيل: أصله سويد بفتح السين وكسر الواو وسكون الياء، ووزنه فعيل بفتح الفاء وكسر العين وسكون الياء، وهو مذهب الذراء، ويرجحه الجمع على معائل بالهمزة قالوا: سيائد بالهمزة بين الألف والدال، ولو كانت العين مؤخرة وهى الواو لما همزوه أي لما قلبوها همزة، لأنها أصل، فلما جيء بالهمزة بعد الألف علم أنها منقلبة عن ياء سويد وواؤه هي الياء قبل الألف، ولو كان أصله سيود بفتح الواو أو كسرها لما قلبت الواو همزة، لأنها أصل، ويرد على ذلك أول

وأوئل.