شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

297

بأن يفهم عملا بالمفم كشرب شرباً، ولقم لقماً، ولحس لحس وسرط سرطة، ويلع باعاً، ولعق لمعقاً، وطعم طعماً، وقضم قضماً، وخضم خضماً، ولقف اللقمة للقفاً، فيكون قياساً مطرداً وإن لم يفهم عملا بالفم، فإن قليلا غير قياسي نحو: حمد حمداً، سمعاً، وفهم فهماً، وجهل جهلا

، وسمع

الفاء

وقد يجئ على فعل بكسر الفاء وسكون العين: كحفظ حفظاً وألف ألفا، وعشق عشقاً، وفرك فركاً، وعلم عاما، وفقهن فقها وعلى فعل بضم الفاء وسكون العين: كشرب شرباً بضم الشين، ولبس لبساً، وشكل ثكلا، عدماً، وعدم، وغنم غنماً، وعلى فعلة بضم كصحب صحبته، وفتحها كرحم رحمة، وعلى فعول بالقسم كركب ركوباً، وشهد شهوداً، ولزم لزوماً، وعلى فعلان بالضم نحو قربه قرباناً وعلى فعال بالفتح: كلحق لحاقاً وضمن ضماناً، وعلى فعالة ككره كراهة، وعلى فعيل كيقن يقيناً، وتقييد اطراد فعل بالفتح فالسكون بأن يكون المكسور المتعدى عملا بالفم غير ظاهر، وإن جرى عليه الناظم في التسهيل حيث قال: ومن فعل المفهم عملا بالفم، وإنما لم يمثل سيبويه والأخفش إلا بما أفهم عملا بالفم، لأن له مزيه، لأنه جاء على القياس، ولم يشذ منه شيء إلا نادراً لا لأن ما لم يفهم عملا بالقم لا يقاس فيه فعل، وهذا هو الحق فاعرفه، ولم يشترط أحد فى المفتوح المتعدى أن يكون عملا بالفم

واختلف في معنى القياس فى باب المصادر فقال سيبويه والأخفش والجمهور: معناه أنه إذا ورد فعل ولم ندر كيف تكلم العرب بمصدره فإنا نسلك به بابه المطرد، وأماما سمع منهم فلا يستعمل على غير ما سمع، وافق القياس أم خائفه، فلا نقول علم علماً بفتح عين المصدر، ولو كان هو القياس الورودها لو مكسورة هذا هو الصحيح، وغيه المرادي وأتباعه.