شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢

-

298 -

ويرده

وقال الفراء: يجوز القياس وإن ورد السماع بخلافة، فيجوز أن تقول علم علم علما بالفتح وطلب طلباً بسكون اللام، وظام ظلماً الظاء بفتح الظاء ووردت بكسر العين، وفتح الملام وضم أنه قياس في معرض النص، وهذه المسألة شبيهة بمسألة المضارع من فعل المفتوح الخالى من جانب الفتح، وانكسر ففيهما ما مر فيهما، وقيل إن القياس في مصادر الثلاثى لا يصح وأن المرجع فيها الى السماع وإن لم يسمع توقف فيه، واستدل قائله بكثرة اختلافها، وعدم انضباطها

الوزن الثاني: المفعول بالضم وهو مقيس في الفعل الذي هو غير متعد إذا كان مفتوحاً، واليه أشار بقوله: والفعول لغيره أى لغير المعدى لا مطلقاً، بل للمفتوح غير المعدى بدليل أن المكسورة تكلم عليه فى قوله: وما على فعل استحق مصدره الخ، والمضوم تكلم عليه في قوله: وقس فعالة أو فعولة الخ وسواء فى المفتوح الملازم أن يكون صحيحاً: كقعد قعوداً، وجلس جلوساً، ووقف وقوفاً وسكن سكوناً، أو معتلا كوصل أي انتهى وصولا، وغاب غيبوباً، ومضى مضياً بالتشديد أصله مضوياً بسكون الواو، قلبت ياء وأدغمت في الياء، وكسر ما قبلها، وغدا غدوا بالتشديد أصله غدووا بسكون الواو الأولى، أدغمت في الثانية مضاعفاً: كمر مروراً أصل مر مر بفتح الراء الأولى، أسقط فتحها وأدغمت في الثانية، أو مهموزاً كأفل أفولا وقد علمت أنه قيل: يقاس فيما لم يسمع، وقيل: مطلقاً وقيل: لا يقاس مطلقاً لأن ذلك الخلاف في مصادر الثلاثي مطلقاً

وقال ابن الحاج: إن فعولا يقل في معتل العين، أي اثقل الضمة على حرف العلة بعدم حرف العلة، وهو واو فعول، بل قياسه الفعل بالفتح فالسكون كصام صوماً، وعاد عوداً، وآب أوباً، وحان حينا أي هلاكا، وغام غيماً، وحاضت حيضا، وخام خوماً أي جبن