شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣

- 299 -

-

قلت: الحق معه فى كون فعول قليلا فى المعتل، لكن لا أسلم أن المعقل محصور في الفعل بالفتح فالسكون، بل الفعل كثير كما

مصدر

مثل، ويكثر الفعال بالكسر أيضا: كاب إياباً، وصام صياماً وقام قياماً، والفعالة بالكسر أيضا كناح نياحة، والأصل صواماً وقواماً وأواباً ونواحاً، قلبت الواو ياء لانكساء ما قبلها

المفعل

وورد على غير قياس في المفتوح اللازم بفتح المفاء والعين: كهرب هرياً، وسمر سمراً، وغلط غلطاً، وغلت غلتاً، والفعل بالفتح فالمسكون كقصد قصداً أى عدل، وعدل عدلا، ومكر مكراً، والفعل بالضم فالسكون كمكث مكثاً، وهجر فى كلامه هجراً، ورشد رشداً، وعلى فعلة كذلك كخطب خطبة، والفعل بالكسر فالسكون: كصدق صدقاً، وعتق عنقا، وقسط قسطاً، والمفعل بضم المفاء والعين وعدم الواو كنسك نسكا، وحلم حلما، والفعل بفتح الفاء وكسر العين وعدم الياء ككذب وكذباً وغير ذلك وإنما يقاس المفعول فيها

لم يدل على صوت كما أشار إليه بقوله: سوي فعل صوت

الوزن الثالث: الفعال بالضم وهو مقيس في المفتوح اللازم الدال على المصوت، كما أشار إليه بقوله: ذا الفعال تلا أي هذا الملازم المفتوح الدال على صوت مصدره الفعال بضم الفاء وفتح العين خفيفة كصاح صياحاً، وناح نواحاً، وخار العجل خواراً، ونهق الحمار نهاقاً، وجار جواراً، وصار يصور صوراً، وحدا الإبل حداء أي تغنى خلفها، ومكا مكاء، ودعا دعاء، وثغت الشاة ثغاء، ورغى رغاء، وصرح صراحاً، وصرخ صراخاً، وبغمت الطبية بغاماً، ونبح

الكلب نباحاً.

وظاهر البيت أن الفعول مطرد في المفتوح اللازم مطلقاً، ولو دل على امتناع أو داء، أو تغلب لأنه لم يستثن إلا ما دل على صوت، وأما ما لم يدل عليه فإن قياسه الفعول، ولو كان له قياس آخر كالفعال بالمكسر لما دل على امتناع، ولعل مراده استثناء ما دل على

،