الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠إلا على الله ويرده ذلك، وعن النووى فى الأذكار عن النحاس جواز إطلاقه على غيره، إلا أن قرن بأل واستظهر النووى الجواز مطلقاً، وعلة المانع مطلقاً أنه قيل له صلى الله عليه وسلم: يا سيدنا فقال: السيد هو الله» وعليه مالك.
والجواب: أن المعنى أن السيد تحقيقاً هو الله، وأن إطلاق السيد على غيره عارية، وإطلاق نسبى، والله السيد لكل شيء سواه، والسيادة ارتفاع القدر والشأن، وأصل السيد المتولى السواد، أى الجماعة الكثيرة، ولما كان من شرط المتولى للجماعة الكثيرة أن يكون مهذب النفس، قيل لكل من كان فاضلا فى نفسه: سيد، ولا يقال: سيد الثوب أو الفرس من غير العقلاء ويطلق على الحليم الذي لا يستفزه الغصب والكريم والمالك.
قال الحلبي: والسيد لغة من فاق غيره كراً وحلماً. بات کاميوتري علوم اداري
قال صاحب تحقيق المقال: ومعنى السيد الكامل المحتاج اليه بإطلاق، وفلان سيد قومه يرجعون اليه، وجريهم على مقتضى أمره ومعولهم عليه عن رأيه يصدرون، ومن قوله يستمدون، وللناس فيه عبارات لا تخرج عما أصلناه، وآل الرجل عشرته المنسوبون اليه، وهم أولاده وأولاد أولاده ما تناسلوا، أى الذكور لا أولاد بناته، كما احترز عنهم بقولنا المنسوبون اليه، فلا يقال لأولاد البنات ولا للإخوة والأخوات والزوجات، إلا أن يراد النسبة اللغوية فيشمل من ذكر، فيساوى عبارات الصحاح آل الرجل أهله وعياله، وأيضاً
اتباعه.
وعبارة بعضهم آل الرجل لغة عشيرته وأهله، والمراد بال النبي هنا في مقام الدعاء أقاربه فيما قيل، فعطف الأصحاب عليه للمغايرة.