شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

-

93

-

بل عطف عام على خاص، لأن الأصحاب تعم آله وغيرهم، وآله الذين في زمانه الذين آمنوا به كلهم أصحاب بل بينهما عموم وخصوص من وجه، فمن الصحابة من ليس من أقاربه صلى الله عليه وسلم، ومن أقاربه من ليس صحابينا، وهو من جاء بعدك، ومن المسلمين من هو صحابي وآل كالعباس وحمزة وفاطمة رضى الله عنهم

وقيل: المراد أتباعه فى العمل المصالح، فيشمل الأصحاب، فعطفهم عليه عطف خاص على عام لمزية ذلك الخاص على من عمل صالحاً، ولم يكن قريباً له صلى الله عليه وسلم في النسب، وهو اللائق بمذهبنا، لأن تخصيصه بالآل الذين رضى الله عنهم، الذين أقارب له، فيه عدم التعميم فى الدعاء، وتفسيره بكل من آمن به، ولو لم يعمل العمل الصالح فيه دعاء بخير الآخرة لغير المتولى وهو كفر

وكذا القصد به الى كل أقاربه ولو غير مؤمنين، أو غير موفين كفراً ما قصد نحو: أبى لهب، فمن نص على شره فقصده بالولاية شرك، وقصد من لم ينص عليه كفره نفاق.

وقال الأزهرى: المراد بالآل فى مقام الدعاء المطلوب فيه التعميم أمة الإجابة، أى من اتبعه ولو في أصل الإيمان، يعنى أجاب الى التوحيد، قال: هو الأقرب للصواب، واختاره النووي، وقيده القاضى حسين بالأتقياء منهم، فيوافق ما مر لنا، ونؤيده:) إن أولياءه إلا المتقون) بل قال بعضهم: يحمل من أطلق عليه.

وقيل: يبقى على إطلاقه بأن يراد بالصلاة الرحمة المطلقة، أى الشاملة لرحمة الدنيا المطلوبة لغير المتولى وله، ورحمة الآخرة المطلوبة له، وهذا منهم احتياط، وبعض تنفيه لأن مذهبهم الرجاء

لكل من اتبع في أصل الإيمان، ولو مات مصرا على كبائر النفاق