شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

-

صوت، وما دل على امتناع، ونحوهما اتکالا على قوله بعد: وقد كذا الفعيل فى الصوت الخ، والمراد بالصوت صوت الحيوان مطلقاً لا صوت غيره، وقيل صوت الحيوان وغيره، سواء وكثر الفعيل فيما دل على صوت.

ومبيع

الإعراب: فعل خبر مقدم، ومقيس مبتدأ والمعدى مضاف إليه، ومقيس أصله مقيوس ما ففعل فيه سبق في نحو مقول وإضافته محضة، ولو كان وصفاً لأنه لم يوصف لمعموله فهو معرفة لإضافته للمعدى، والمعدى معرفة، وهما نعتان لمحذوفين، أي المصدر المقيس في الفعل المعدى فعل، وهذا لكون المحل موضوعاً للكلام على القياس أولى من جعل فعل مبتدأ، ومقيس خبره وتوهم أبو يحيى أن فعلا نكرة وأجاز جعله مبتدأ ومقيس خبره فقال والمسوغ للابتداء ب النكرة لا يخفى عليك، والوجه الأول أولى لغير ما وجه ا. هـ.، أولى لغير

قلت: أراد والله أعلم بالمسوغ التنويع والتقسيم، وأراد بالوجه الأول كون مقيس مبتدأ وفعل خبره، وما فى قوله لغير ما وجه زائدة أى لمغير وجه واحد، بل لوجهين مثلا أحدهما أن الكلام على القياس لا على مجرد الوزن، فإنما يناسب هذا جعل مقيس مبتدأ وفعل خبره، والآخران: مقيس معرفة كما مر، وفعل نكرة فيما توهم والمعرفة أولى بالابتداء، ولكن ليس الأمر كما توهم من أن فعلا نكرة، بل علم جنس لنحو ضَرب وأكل ووعد، والاسمان المعرفان الواقعين مبتدأ وخبراً يحكم بابتداء المتقدم منهما، تساوت رتبتهما أو اختلف على المشهور، ففعل مبتدأ ومقيس خبره، ويحكم بابتدائية غير المشتق وإن تأخر عند بعض ففعل مبتدأ أيضاً، ومقيس خبره، ويجوز جعل كل منهما مبتدأ وخبراً فيجوز الموجهان.

والتحقيق عند ابن هشام أن المبتدأ ما كان أعرف أو كان هو المعلوم عند المخاطب، وإن علمهما وجهل النسبة فالمقدم مبتدأ وإن