الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥-
-
كانا نكرتين لهما مسوغ جاز جعل إحداهما مبتدأ والآخر خبرا مطلقاً، وإن كان أحدهما معرفة المبتدأ إن تقدم، وإن كان المقدم
نكرة لا مسوغ لها فهي الخبر اتفاقاً، وإن كان لها مبتدأ فهي الخبر عند الجمهور، والمبتدأ عند سيبويه، وبسط ذلك في النحو، وجملة المبتدأ أو الخبر فى البيت مستأنفة، والواو العطف الجملة والمفعول مبتدأ ولغير متعلق بمحذوف خبره وياء للشطر الأول وراءه للثاني، والهاء مضاف عائدة للمعدى، وسوى حال من غير بناء على أن إضافته لفظية أو أنها لفظية تفيد التخصيص، وبسطت ذلك في النحو هذا
مذهب الناظم. وأما على مذهب بعض فنصبها أعنى سوى على الاستثناء على حد ما نصب عليه بعد إلا وعلى مذهبه جمهورا البصريين وسيبويه، فهي ظرف وبسط ذلك فى النحو، وفعل مضاف اليه سوى، وصوت مضاف اليه فعل، وذا مبتدأ إشارة لفعل صوت، والمفعال مبتدأ ثان، وثلا خبره فعل ماض وفاعل مستتر رابط، والمبتدأ وخبره خبر المبتدأ الأول، والرابط محذوف أي تلاه تبعة قيل هذا نسب الكتاب، وأغلب استعمالا، ويجوز كون الفعال مفعولا مقدما للوزن والمروى لتلا.
وتلا ماض فاعله مستتر عائد لذا، والجملة خبر ذا، والرابط هو المستتر، والمعنى متقارب، ويجوز كون ذا مفعولا مقدما لتلا للوزن والروى، والفعال مبتدأ وتلا وخبره، وفيه تقديم معمول الخبر الفعلى وهو جائز كما مر، والجملة مستأنفة فلا محل لها، وفى بعض النسخ جلا بدل تلا، واعرابه كما مر وعليه عول صاحب فتح الأقفال، واقتصر على أن الفعال مفعول جلا
قلت: يزم على هذه النسخة الايطاء وهو عيب، وذلك أنه قد ذکر جلا آخر البيت الثالث لهذا البيت، ولا يقال لعل الناظم مذهبه أن لا إيطاء بعد ثلاثة أبيات، لأن هذا المذهب أن يفصل ثلاثة أبيات بين البيتين اللذين كررت فيهما الكلمة، والله أعلم.