الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢---
1
قال الشنواني: وجمع بعضهم بأن له استعمالين خاصاً، وهو الأول وهو من جهة النسب، وعاماً وهو الثانى وهو من جهة الدين. وهو المراد فى مثل هذا المقام، وأراد بالأول عدم الإبقاء على الإطلاق، وبالثاني الإبقاء عليه.
واختار الصبان أنه إن كان فى العبارة المدعو بها ما يستدعى تفسيره بأهل البيت، حمل عليهم، نحو: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الذين أذهبت عنهم الرجس، وطهرتهم تطهيراً، وإن كان ما يستدعى تفسيره بالأتقياء حمل عليهم، نحو: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، الذين ملأت قلوبهم بأنوارك، وكشفت لهم أسرارك، فإن لم يكن ما ذكر حمل على الأتباع، نحو: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، سكان جنتك، وأهل دار كرامتك.
وقال الشافعى: آله أقاربه المؤمنون من
بني هاشم وبنى المطاب
قال الشيخ عميرة: أراد بالمؤمنين ما يشمل المؤمنات، ففيه تغليب ويثني ما يشمل البنات، ففيه تغليب أيضا وهو صريح في شمول
الآل للإناث
قال ابن قاسم فى حاشية جمع الجوامع: اعلم أن استدلال الشارح بهذه الأحاديث يقتضى أن أولاد بنات هاشم لا يدخلون في الآل، لأنه لاحق لهم فى الخمس، وقضية الأحاديث أيضا جواز
الصدقة عليهم، وبتفسير الشافعي قال الجمهور، ولكن التحقيق هذا التفسير بيان لمن يحرم عليهم أخذ الزكاة، لما لهم في خمسه الخمس، فأولاد بنات من ذكر ليسوا من الآل بهذا المعنى، لأنه لا يحرم أخذها، لأنه لا شيء لهم فى خمس الخمس كالزبير وعثمان