الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥-
وصوت غير الحيوان كصر القلم صريراً، وزفرت الفار زفيرا، وطن الطست طنينا، وأزت القدر أزيزاً، وقصف الرعد قصيفاً قيل: وانما قال وقد كثر الفعيل فى الصوت لأنه قد سبق أن قياس فعل الصوت الفعال بالضم، وهما مقيسان أه وهو غير مفيد وجهاً.
قلت: والأولى أنه قال ذلك ليفيد بالتصريح أن الفعيل كثير في الصوت وبالاشارة أنه مقيس لتبادر القياس من الكثرة، كما أن الفعال بالضم مقيس، وقد يجتمع فعيل وفعال في الصوت كنعب نعاباً ونعيباً، ونعق نعاقاً ونعيقاً، وأزت القدر أزازاً وأزيزاً، وصرخ صراخا وصريخاً
وزعم بعض أنه لا يقال إلا صراخ، وقد ينفرد فعيل كصهل
صهيلا، وصخد الصرد صخيداً صات، وقد ينفرد فعال كبعم الظبي
6
بغاماً، وضبح الثعلب ضباحا، فحيث وردا من افظ واحد فذاك وان ورد أحدهما لم يستعمل الآخر، بل يقتصر على الوارد، وان لم يرد واحد استعمل واحد منهما فقط، وقيل: يستعملان جميعا، وقيل لا يستعمل ما لم يرد، وكثر الفعيل فى السير أيضا كرحل رحيلا، وذهل ذميلا، ودب دبييا وهب هبييا، وهف هفيفا، ومل مليلا، وخب خبييا، وقطف قطيفا، وهو مقيس فيه أيضا
وقد قرنه مع الصوت فى الخلاصة اذ قال: وشمل سيرا وصوتا الفعيل: كصهل، ويقاس الفعال بالضم فيما ولى من المفتوح اللازم على داء، كما يقاس فيما دل منه على صوت كسعل سعالا و عطس عطاسا، ومشى بطنه مشاء، وتمثيل صاحب فتح الأقفال، وصاحب تحقيق المقال وغيرهما من شراح النظم والخلاصة: يزكم أنه يلزم البناء المفعول، فلا يعلم أنه فعل بالفتح، إنام هو نظر الى أصله المقدر لكن يرده أنه لو لم يكن متعديا لم
زكاما
مع
بين المفعول.