الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦والكلام فى اللازم فبطل تمثيلهم به اللازم المفتوح الدال على داء،
ولا يقال ان بناء للازم للمفعول مسموع قاسه كثير، لأنا نقول: هذا متعد قطعا لأنه يكون نائبه المفعول به أو ضمير، لا خصوص الظرف ونحوه نحو: زكم زيد، وزيد زكم وزكمت، بل ظاهر القاموس أنه نطق به مبنيا للفاعل متعديا قال: وزكمه فهو مزكوم، فلا يقال: انه لما لم ينطق بالأصل جعل كاللازم
والجواب أنه على صورة المبنى للمفعول، ومعناه معنى ما بني للفاعل ومرفوعه فاعل لا نائب أو نائب صورة، وتسمية فقط، ومثله نتجت المناقة ونحوه مما لزم البناء للمفعول، وجعل بفتح العين حملا على النظائر وإيثاراً للأخف، والى فعال في الداء أشار بقوله: والداء الممض جلا، معناه وزن فعال فليقس أى والداء الموجع أظهر مصدره وكشفه وزن فعال بالضم، فليقس فيه فعال بالضم، والداء الضرر، والممض بضم الميم الأولى وكسر الثانية وتشديد الضاد اسم فاعل أمض أى أوجع، وجلا بمعنى كشف وأظهر
علوم
والمراد بمعناه مصدره، فقد رأيت أن الفعال بالضم اشترك فيه ما دل على صوت، وما دل على داء، وينفرد بفعيل ما دل على صوت عما دل على داء، أو ينفرد به أيضا ما دل على سير عما دل على داء، وينفرد الدال على داء بفعال بالضم عما دل
للوزن الثامن: الفعال بكسر الفاء وهو مقيس فى المفتوح الملازم الدال على الفرار، ونحوه من الامتناعات: كفر قراراً، ونفر نقاراً، وشرد شراداً، وأبق إباقاً، وجمع جماحاً، وقمص قماصاً، وحون حبراناً، وحلات الناقة حلاء، وربما قيل خلا الجمل خلاء.
وتمثيل صاحب فتح الأقفال بأبي إباء فيه نظر، لأن أبي متعد
يقال: أبيت الشيء كرهته، والكلام فى اللازم.