الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧-
313
ويجاب بأن المراد أبي الملازم وهو الذى بمعنى لمتنع، وهو مراد المناظم فى الخلاصة لا المتعدى، وهو الذى بمعني کره، وكلاهما مصدره الفعال بالكسر قياسا في اللازم، وشاذا في المتعدي، والى الفعال بالكسر في الفرار والامتناع أشار بقوله: ولذى فراراً وكفرار بالفعال جلا، أى ولصاحب فرار، ومثل فرار انکشاف المعناه بالفعال بالكسر، فلذى هو بكسر اللام جارة، والذال المعجمة وبعدها ياء بمعنى صاحب، وجلا مصدر أصله المد قصر للضرورة والروى، فلا إيطماء بينه وبين جلا في البيت قبله، لأن الأول فعل بمعنى كشف وأظهر، والثانى اسم مقدر فيه حرف زائد في النطق على الأول بمعنى كشف، واظهار أو انكشاف وظهور، وأيضا يجوز کسر جيمه بأن يكون بمعنى الكشف والبيان، فيختلف اللفظان، ويجوز أن يقرأ لدى بفتح اللام والدال المهملة بعدها ألف،
أي عند.
وفعالة بالفتح هو مقيس فى الفعل الدال على الخصلة، سواء كان مضموم العين أو مفتوحها، أو مكسورها: كظرف ظرافة، وقظن فطانة، وغبا غباوة، وغوى غواية، وسعد سعادة، عقله، ورجح رجاحة، وبلد بلادة، وبرع براءة، ورقع رقاعة، وهذا الوزن قد تقدم أنه مقيس فى المضموم وهو دال على الخصلة، وذكر هنا انه يقاس فى الدال على الخصلة مطلقا، فما هنا عام، وما مر خاص، فلا تكرر ويجوز أن يريد الدال على الخصلة من المفتوح اللازم المتكام فيه، فيكون من جملة ما استثناه من اللازم المفتوح المقيس مصدره فعول، وبقى عليه المكسور المدال على خصلة اللازم على هذا، وأن يريد المفتوح والمكسور اللازمين الدالين على خصال، وعلى كل حال لا تكرار لقوله فعالة الخصال، مع قوله وقس فصالة أو فعولة لفعلت، فقوله فعالة لخصال أفاد ما لم يعده قوله وقس
على
فعاله إلخ.