شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

13101

الدال على التقلب اذا كان لازما، ولم يذكره هنا وذكره في الخلاصة نحو جال جولانا، ودار دورانا، ورجف رجفانا، وعلى غليانا، وطاف طوفانا، ونزا نزوانا، وقد علمت اشتراك السير والصوت في الفعيل، والصوت والداء في الفعال بالضم

فوائد:

الأولى: ذكر الناظم القياس غير مرة فنقول: انه لغة تقدير شيء على مثال شيء آخر، ومنطقا لفظ مركب من قضيتين أو قضايا يستلزم لذاته قولا آخر والقضية الكلام المفيد، والقول الآخر النتيجة، فالمركب من قضيتين نحو هؤلاء بلداء، وكل من هو بليد لا يدرك العالم، فهاتان قضيتان اذا سلمتا لزم لذاتيهما قول آخر يسمى النتيجة، وهو أن هؤلاء لا يدركون العلم، وهو القياس البسيط، لأنه فيه قياس واحد، والمركب من قضايا نحو هؤلاء لا يعرفون فرائضهم، وكل من لا يعرف فرائضه كافر، وكل كافر النار أولى به، فهذه ثلاث قضايا يلزم عنها لذاتها قول آخر يسمى النتيجة وهو أن هؤلاء النار أولى بهم، وهـ و القياس المركب، لأن فيه قياسين، وكذا حيث كان فيه قياسات

والحق عندى وعند الشيخ سعيد قدورة أن القياس بسيط دائما فما يسمونه مركبا، هو قياسات كل منهما بسيط، ولكن طويت النتيجة أو أكثر بيانها فى المثال: هؤلاء لا يعرفون فرائضهم، ومن لا يعرف فرائضه كافر، فهؤلاء كفار، وتقول: هؤلاء كفار، وكل كافر النار أولى به، فالنار أولى بهم

و القضية الواحدة لا تسمى قياسا وكذا المفرد والمركب غير المفيد، وكذا قياسا الاستقراء والتمثيل، فانهما لا يستلزمان قولا آخر، فهما كلا قياس، وخرج ما يستلزم قولا آخر لا النذات قضاياه وهو قياس المساواة نحو: هؤلاء مشابهون لأبي جميل في الجهل،