شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

1431

زيد مشابه لعمرو، وعمرو مشابه لبكر، فانه يلزم أن زيدا مشابه بكر، لكن لا لنفس القضايا المذكورة، بل لأن المساوى لشيء مساو لما ساواه ذلك الشيء، وخرج ما استلزم قولا هو احدى القضيتين، لا قولا آخر، فلو أريد المقياس مطلقا لأسقط من الحد قولنا: لذاته، وقولنا: آخر، وبسط ذلك في المنطق

والقياس في الأصول الحلق مجهول هو الفرع كالبنية المسكر بمعلوم هو الأصل كالخمر في حكمه كالتحريم، المساواة المجهول الذى هو فرع للمعلوم الذى هو أصل في علة حكمه كالاسكار عند الملحق بكسر الحاء كالمجتهد مثلا، وهو شامل للقياس الصحيح والفاسد، وان خص بالصحيح فأسقط قولنا عند الملحق فلا يتناول إلا الصحيح،

الانصراف المساواة الى ما في نفس الأمر وبسطه في الأصول.

الثانية: ذكر الناظم الصوت، ويطلق بالمعنى المصدرى، فيكون مصدرا، وبالمعنى الذى هو ذات فيكون غير مصدر، والمراد صوت الحيوان وغيره فنقول: الصوت الهواء المتكيف، بل المتصفق بين قارع ومقروع، أو قالع ومقلوع، عنيفين، فهو أعم من اللفظ، ويقول القوم: الصوت كيفية تحدث بمحض خلق الله تعالى من غير تأثير لتموج الهواء، والقرع والقلع، ويقول الحكماء: كيفية فى الهواء بسبب تموج المعلول للقرع الذى هو إمساس بعنف، أو المقع الذى هو انفصال بعنفه، بشرط مقارعة المقروع للقارع، أو المقلوع المقالع فى الصلابة لا كالقطن، فانه اذا صودم لا يخرج صوت، وكدلو مزق لا يخرج له صوت اذا كان رطبا، وكثمرة فصلت، وتموج الهواء هو أن يدفع الهواء المتكيف بالصوت ما بعده، وهكذا الى أن يصل الصماخ، والكلام على غير ذلك بسطته في النحو

الثالثة: ذكر الناظم دع بمعنى اترك، وله المضارع ولا ماضي له، ولا وصف ولا مصدر كذا قالوا، وكذا قالوا في ذر بمعنى اترك،

6