الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١317
ونقول - المراد أن ذلك كله موضوع لكنه لم يستعمل إلا المضارع والأمر، وأماتوا غيرهما استغناء بمادة الترك ونحوها، هذا
مرادهم ..
قلت: الحق أنه سمع الماضى واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر، قال أنس بن زغم: ليت شعري عن خليلى ما الذي غاله في الحب حتى ودعه، فنطق بماضي دع على وزن وعد، وفي الحديث: شر الناس من وجعه الناس اتقاء شره» فنطق بماضيه، وقرأ عروة ومجاهد: «ما ودعك ربك» بالتخفيف منطقا بماضيه، وقال خفاف بن بدنة:
اذا ما استحمت أرضه من سمائه جرى
وهو مودوع وواعد
مصدق
منطق باسم مفعوله، وقال الشاعر:
وثم ودعنا آل عمرو وعامر
فرائس أطراف المثقفة السمر
فنطق بالماضي، وعن ابن عباس ررضي الله عنهما عن انبي صلى الله عليه وسلم: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات» فنطق بالمصدر: وفي القاموس ودعه كوضعه، وأنهم ما نطقوا بماضى ذر ولا بمصدره، ولا باسم فاعله، أو تقيل وذرته بالكسر شاذا
وصرح الجوهرى وابن القطاع أن ماضى در وذر بالكسر إلا أنه أميت، والجمهور يرون أنه وذر بالفتح لكنه أميت، وأنه حمل يذر على يدع، والأصل أن يكون فعل بالفتح كودع وترك إذ هما بمعنى، والأصل التوافق حتى يوجد ما ينسخه، وورد مودوع في غير المضرورة.
فبالحديثين والقراءة تعلم أن الماضى والمصدر كنحوهما لا يختصان