شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

-

قيل: تخصيص آل ببنى هاشم والمطلب دون غيرهم، والعشيرة شرعى لا لغوى، والتحقيق القصد بالآل فى مقام الدعاء عند عدم قرينة كل من آمن به، وعمل صالحاً الى يوم الدين (إن أولياؤه إلا المتقون) وإضافة آل الى الضمير جائزة كما فعل المص وفيه إشارة الى الرد على الكسائي والنحاس والزبيدى المانعين لإضافته للضمير، القائلين: إنها من لحن العامة.

ويرد عليهم قوله: وانصر على آل الصليب اليوم الك بإضافته للكاف، ثم إنه إن كانت شبهتهم أن الآل إنما يضاف الى الأشراف والمعظم عنهم الظاهر لا الضمير، بطلت أيضا لأن الضمير كمرجعه في الدلالة، ويرد عليهم أيضا في منعهم إضافته للضمير حديث: اللهم صل على محمد وآله).

قال الشيخ أبو زكريا: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من الك يا رسول الله؟ قال: (الى كل بار تقى، فأضيف للضمير في كلام السائل وهو عربي، وفى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح الناس.

نعم قيل: الأولى إضافته للظاهر ولا يضاف إلا للعقلاء، بل إلا لذوى العلم، فلا يضاف الى زمان أو مكان، وكل من لا يوصف بالعلم، فلا يقال: آل مصر ولا آل موضع كذا، ولا آل زمان كذا، ويرد ذلك قوله: من الجزء من آل الوجيه، وقوله: وانصر على آل الصليب اليوم الك، فاضيف للوجيه وهو فرس، وللصليب وهما ليسا عالمين، لكن هذا قليل لعلكه غير مقيس، ولا يضاف إلا لمن له شرف، ولا يرد عليه البيتان ولا قولهم: آل فرعون، لأنهم مقصورون بصور الأشراف، ولأن لفرعون والفرس والصليب شرفاً باعتبار الدنيا عند أهلهم، فلا يقال: آل الإسكاف.