شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

كائن مصدره المطلق على صيغة الهيئة أو المبرة، وغير كائن بالتاء، وأن يكون دالا على فعل الجوارح الحسية لا على الفعل الباطني كالعلم

والجهاء والجين والبخل، ولا على الصفة الثابتة كالحسن والظرافة

وسواء في الهيئة أيضل أن يكون الفعل صحيحا أو معتلا أو مضاعفا أو مهموزا، لازما لو متعديا، مفتوحا أو مكسورا، واذا كانت زيادة في المصدر المطلق أسقطت في المرة والهيئة فتقول في الهيئة، من الخروج والصهيل: خرجة وصلة باسقاط الواو والياء، وكسر الأول، وفي المرة كذلك لكن بفتح الأول، وأما غير الثلاثي فيدل على مرته بالتاء كإكرامة وانطلاقة واستخراجة، ويبقى على حاله، وان كانت فيه التبناء دل على بالمرة بغير القاء نحو: أقام اقامة واحدة، ودحرج دحرجة واحدة، وقد تحذف الزوائد فيؤتى بفعلة، وأما الهيئة فلا تبنى له صيغة من غير الثلاثي بل يدل عليها بقرينة نحو انطلق انطلاقا حسنا، وشذ بناء فعلة من غير الثلاثى للهيئة نحو: اختمر خمرة، عمة، وانتقب نقبة، وتقمص قمصة.

وتعمم

وأما المضموم خلاء مبنى ماسه فله للمرة، وفعلة للهيئة فلا يقسال ظرف ظرفة بفتح الطاء المرة، أو بكسرها للهيئة، لأن المضموم يدل على الصفة الثابتة، فلا يصلح ذلك فيه، ولا يقال أيضا ظرافة واحدة فى المرة، ولا ظرافة حسنة فى النوع والهيئة، وأما الفصل الناقص فلا تبنى منه صيغة المرة، ولا صيغة الهيئة، فلا يقال من كان الناقصة ونحوها من النواقص: كان كونة ولا صار صيرة، كما لا يقال

م 21 - شرح الأفعال ج 3)