الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦أيضا: أمسى امساعة، وأضحى اضحاءة، ويجوز امساء حسنا،
واضحاء حسنا، وقيل: يجوز امساءة واضحاءة
قلت: الحق جواز ذلك كله عند من قال: ان الناقص يدل على الحدث والزمان، ومنعه عند من قال: يدل على الزمان فقط، وأما الذى لا ينصرف كنعم وبئس وليس، فلا تبنى منه صيغة المرة ولا صيغة الهيئة، لأن بناءهما منه تصرف، وأما ما كان مصدره المطلق على صيغة المرة، فانما يدل على المرة منه بقرينة كمصدر رحم وعام، فانه رحمة وعيمة بصيغة المرة مطلقا، فلا يدل على المرة بنفسه، بل بقرينة مثل أن يقال: رحمه وحمة واحدة، وعام عيمة واحدة، والعيمة شهوة الابن مع فقده وعدم التمكن منه، فالفتحة والسكون فى مرته، هما الفتحة والسكون فى مصدره المطلق، لأنه ليس ذلك بناء للمرة منه، بل أبقى على حاله، ودل على المرة بشيء آخر
وقد يقال: انهما غيرهما في مصدره المطلق، وأن ذلك بناء للمرة، لكن التبس ببناء مصدره المطلق فجيء بقرينة وكذلك يبقى على حاله الذي هو كحال صيغة المرة ويدل على الهيئة بقرينة فتقول: رحمة حسنة، أو رحمة واسعة، ونحو ذلك وعيمة شديدة ونحو ذلك، بفتح الأول وسكون الثاني، هذا ما زعمه صاحب فتح الأقفال تبعا
لغيره.
والحق أن الموضوع على صيغة المررة يكسر أوله للدلالة على الهيئة فتقول: رحمه رحمة، وعام عيمة بكسر الأول أى نوعا من الرحمة ونوعا من العيمة كما قاله ابن قاسم صاحب الآيات البينات، وأما ما كان