الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧- 323 -
مصدره المطلق على صيغة الهيئة فانما يدل على الهيئة منه بقرينة كمصدر حام و نشد، فانه مطلقا على فعلة بكسر الفاء فيقال في الهيئة حماه حمية حسنة، أو حمية المريض، ونشده نشدة حسنة، أو نشدة النفيس، أو نشدة الضالة، فكسره وسكونه حال الهيئة هما حال الاطلاق، لأنه لم يبن بناء جديدا للهيئة، وقيل غيرهما وبنيا نها بناء جديدا، ودل عليه بقرينة، وكذلك يبقى على حاله من الكسر اذا أريدت المرة، ويدل على المرة بقرينة فتقول: حماه حمية واحدة، ونشده نشدة واحدة، بكسر الأول كذا زعم صاحب فتح
الأقفال.
والحق أنه يفتح أوله المكسور للمرة فيقال حمية ونشدة بالفتح أى حمية واحدة، ونشدة واحدة، كما لابن قاسم صاحب الآيات البينات، وأما أن كان المصدر على فعلة بضم الفاء، فانه يبقى على ضمه، ويدل على الهيئة والمرة بمقرنية نحو: ذرب ذرية واحدة، أو ذرية عظيمة، وكذا في نحو الكدرة والصفرة بضم الأول وسكون الثاني، كذا قال الأشموني وغيره وهو مقتضى فتح الأقفال، وليس بشيء والحق أنه تزال الضمة وتجعل بدلها الفتحة في المرة والكسرة في الهيئة كما صرح ابن هشام، لأن الفتح والكسر دليلان، وان لزم التاء المصدر المطلق، ولم يكن على صيغة المرة أو الهيئة كالشجاعة والسهولة والنظافة والكتابة والكرامة، أبقى على حاله، ودل على المرة أو الهيئة بقرينة مثل كرامة واحدة، وكتابة واحدة، أو حسنة كذا قال صاحب فتح الأقفال تبعا لغيره
قلت: فيه أن المضموم لايجاء منه بصيغة المرة أو الهيئة، ولا بما