الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨- Mi-
يدل عليها كالواحدة والحسنة، وأجاز بعضهم المجيء بما يدل عليها، وأجاز بعضهم فيه وفى غيره كا كتابة أن تبنى منه الصيغتان بحذف الزوائد فتقول: كرمة وكتبة بفتح الأول فى المرة، وكسره في الهيئة لا تبنى الصيغتان من فعل الباطن، فلا يقال جهلة وعلمة، وجبنة بالفتح في المرة والكسر فى الهيئة، بل يبقى مصدره على حاله، فيدل على المرة والهيئة بقرينة، واسم يشترط بعضهم الفعل الظاهر، وأجازهما في الباطن.
واعلم أن الأصل في مصادر الثلاثى فعل بفتح الفاء وسكون العين لأن المرة الواحدة فعلة قاله الفارسى، وقد علمت أن المرة من غير الثلاثي بالتاء فيما لم تكن فيه ء كاستخراج واستخراجة، واعلم الآن أنه ان كان لغير الثلاثى مصدران أو أكثر فان التاء انما تأحق الأغلب استعمالا سواء كان مقيسنا أم سماعيا، نص عليه سيبويه والشاطبي والسيوطى، عن سيبويه والصبان عن الشاطبي، وان استوى المقياس والسماعى فى الاستعمال بأنه لم يكن أحدهما أغلب لحقت القياسي، وان كان القياسي أغلب فبالأولى تلحقه وقول الشاطبي، أو قياسى وسماعى، لحقت القياسي محله ما اذا استويا في الاستعمال بدليل كلامه قبل ذلك، بأنها تلحق الأغلب استعمالا، فليس ظاهره أنها تلحق القياسي، لو كان غير أغلب كما توهمه الصبان، وكذا صرح بعضهم بأنها تلحق القياسي، ولو كان غير أغلب
قال أبو حيان: ظاهر اطلاق النحويين أن بناء فعلة من الثلاثي الذى له مصدر ينتصب توكيدا مقيس، وقال في البسيط: وقد قسم المصدر غير المعرف الى مقيد بالاضافة أو بالصفة، أو بالوحدة