الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩- 325 -
أو بالكمية، ثم قال: وأما الوحدة فما هو بالهاء نحو: قتلة وضرية من غير لفظه، نحو: ضريته مرة، وليس لحوق هذه الهاء قياسا، فلا تقول فهمة ولا علمة أه.
فظاهر هذا أن دخول هذه المهاء للدلالة على الوحدة لا ينقاس إلا إن عنى أنه لا تدخل على لفظ المصدر الذى لذلك الفعل، فلا تقول: بعد بعدة، ولا علم علمة، بضم الباء وكسر العين أما أن بيني على فعلة بفتح الفاء وسكون العين، فانه يجوز أهـ كلام أبي حيان
وفتح
وما ذكرنا من أن المرة من الثلاثى على فعلة بالفتح والهيئة على فعلة بالكسر هي الغالب: كمشي مشية الخيلاء بكسر الميم وضم الخاء الباء، وقد تفتح الخاء وتكسر، وقصره الناظم لضرورة الوزن والروى، وهى مشية فيها تثن وتكسر يصحبها عجب وكبر، ولذا كرهت في الشرع إلا في حرب العدو، وتقول: انه لحسن الجلسة والقعدة والركبة بالكسر الهيئة، قال صلى الله عليه وسلم: (ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة، والمراد بها نوع من الفعل لا حقيقته من حيث هى، وشذ فى المرة والهيئة أتى اتيانة، ولقى لقاءة، وغزا غزاة، وقام قيامة، والقياس أتية ولقية وغزوة وقومة بالفتح فى المرة والكسر فى الهيئة، والى ذلك أشار بقوله غالبا كذا لصاحب فتح الأقفال مرجعا لقوله غالبا الى المرة
والهيئة.
والحق أن اتيانة ولقاءة وغزاة وقيامة انما
هي للمرة، وأما الهيئة