شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

-

97 -

وعن الأخفش أنهم قالوا: آل المدينة، وآل البصرة، وفيه دليل على جواز إضافته لغير العالم، إلا إن قيل: إنه قليل أو نادر لا يقاس، وكذا سمع آل البيت، والبيت غير عاقل، وفى إضافته للمدينة والبصرة دليل على جواز إضافته لمؤنث، سمع آل فاطمة وآل فلانة، قال الشاعرة:

عفا عن آل فاطمة الجوى *

فبطل ادعاء أنه لا يضاف لمؤنث، إلا أن قيل بقلة ذلك، والغالب إضافته الى علم من يعام ممن له خطر وشرف في الدين أو الدنيا، أو فيهما، وندر غير مضاف نحو: هؤلاء آل أو هؤلاء آل لهؤلاء، وندر مضافاً الى علم من لا يعلم كإضافته للوجيه علم فرس، وقل مضافا الى ضمير فيما قيل، والى اسم جنس كإضافته للصليب، ولا يقال: اختصاص الآل بأولى الشرف يمنع تصغيره، لأن المعتبر فيه الشرف باعتبار المضاف اليه دون ذوات من أطلق عليه آل، ولو سلم أن شرف المضاف اليه يقتضى شرف المضاف، لكن التحقير باعتبار لا ينافى الشرف باعتبار آخر، مع أن المشرف تتفاوت مراتبه بحسب الإضافات.

قال الشنواني: وأيضا فالتصغير يكون للتعظيم

قال الطبلاوى: نوقش فى هذا بأن التصغير التعظيم فرع تصغير التحقير، ويجوز إضافة أهل الى ما ذكر كله، واختصاص آل بأولى الشرف، وما ذكر إنما هو بعد القلب الآتى، وقيل: مطلقا، وقد يجمع بالواو والياء مع المنون، نحو: هؤلاء أو لو زيد، وجاء أولون بالإضافة وعدمها على ما مر، والمشهور أن أصله أهل، قلبت الهاء ألفاً، ويبحث فيه بأن قلب الهاء ألفاً لم يجئ فى موضع آخر حتى يقاس

عليه.