الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧ولا يخفى أن قوله فى الخلاصة: مد وافتحا، أولى من قوله هذا مع مد ما الأخير تلا، لدلالته بالمطابقة على أن المدة ألف، وهنا بالالتزام. ودلالة المطابقة أصل وأولى لوضوحها.
قال أبو يحيى: أطلق هنا وفي الخلاصة والتسهيل، وينبغي أن يقيد كلامه بأن لا يكون الفعل المبدوء بهمزة الوصل أصله تفاعل ولا تفعل، نحو: اطير وأطاير، قلت: ومنه إدراك فى النمل والأعراف، الأصل تطير وتطاير، وتدارك أبدلت التاء طاء وأدغمت في الطاء، ودالا وأدغمت في الدال، وذلك بعد سكونها وجيء بهمزة الوصل إسكون الأول، فوزن اطير افعل بتشديد العين، ووزن الطاير وادارك: افاعل، فمصدر اطير اطير، بكسر الهمزة وفتح الطاء مشددة وضم الياء مشددة كالتعلم، ومصدر أطاير وادارك الطاير وتدارك كتجاهل، كالذى قبله لا اطيار ولا ادراك، وإن أوهمه الاطلاق هذا ما ذكر أبو يحيى بزيادة وايضاح منى
وقلت الجواب: أن المراد بقوله: حازه اشتمل على همز الوصل، وكان همز الموصل جزء منه، ومعدوداً في وزنه، واو كان زائدا بخلاف همز الوصل في اطير واطاير، وادارك فانها ليست جزءاً من الفعل، ولا معدودة فى وزنه، فان وزن ذلك تفعل وتفاعل، ثم رأيت الدماميني ذكر ما قلت.
قال في شرح التسهيل: المراد بهمزة الوصل المفتتح بها أصالة، والهمزة فيما ذكر جلبت لعارض، ورأيت اصاحب التحقيق ما يقوى ما قلته، فالحمد لله، ويفتح ما قبل الأخير في ذلك